13:01:41 2026-01-22 : اخر تحديث
13:01:41 2026-01-22 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
يُعد ميناء أم قصر أكبر وأهم الموانئ البحرية في العراق، والشريان الحيوي الذي تمر عبره الغالبية العظمى من حركة الاستيراد والتصدير، يقع الميناء في أقصى جنوب البلاد ضمن محافظة البصرة ويشكّل المنفذ البحري الرئيسي للعراق على الخليج العربي ما منحه دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني وفي تأمين احتياجات السوق العراقية.
منذ إنشائه، لم يكن ميناء أم قصر مجرد مرفق خدمي، بل تحوّل إلى عقدة استراتيجية تتحكم بإيقاع التجارة العراقية وترتبط به ملفات الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي وسلاسة سلاسل الإمداد.
تأسس ميناء أم قصر عام 1959 كأول ميناء بحري حديث في العراق وجاء إنشاؤه استجابة لحاجة البلاد إلى منفذ منظم لاستقبال السلع الأساسية، وفي مقدمتها الحبوب والمواد الاستهلاكية، ومع توسّع الاقتصاد العراقي خلال العقود اللاحقة شهد الميناء مراحل تطوير متتالية شملت زيادة عدد الأرصفة وبناء مستودعات تخزين واسعة وإنشاء مرافق مساندة مكّنته من التعامل مع أنواع متنوّعة من البضائع.
هذه التوسعات جعلت الميناء قادرًا على مواكبة التحولات في التجارة العالمية، والانتقال من مرفق تقليدي إلى مركز لوجستي متعدد الوظائف يخدم السوق المحلية ويرتبط بخطوط الشحن الإقليمية والدولية.
يتكوّن ميناء أم قصر من قسمين رئيسيين، الميناء الشمالي والميناء الجنوبي، ويضم مجموعة من الأرصفة المتخصصة في مناولة الحاويات والبضائع العامة والمواد السائبة والمركبات، وتتميّز أرصفته بأعماق مناسبة لاستقبال السفن الكبيرة ما يعزّز قدرته على استيعاب أحجام متزايدة من الشحن البحري.
كما جُهّز الميناء بمنظومات لوجستية وإدارية حديثة تشمل أنظمة تحكم ومعلومات متكاملة لتتبع الشحنات وتنظيم عمليات التفريغ والتحميل بما يساهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل زمن بقاء السفن في الميناء.
يمثّل ميناء أم قصر الركيزة الأساسية للتجارة الخارجية العراقية، إذ تمر عبره النسبة الأكبر من واردات البلاد ولا سيما المواد الغذائية والدوائية والمعدات الصناعية، وبذلك يُعد الميناء عنصرًا حاسمًا في ضمان استقرار السوق وتوفّر السلع الأساسية.
في المقابل، يلعب الميناء دورًا داعمًا للصادرات العراقية، سواء المرتبطة بالمواد الخام أو المنتجات الأخرى، ما يجعله عاملًا مؤثرًا في الميزان التجاري.
وفي عام 2024، سجّل الميناء محطة لافتة باستقباله أكبر سفينة حاويات في تاريخه، في مؤشر على تصاعد حجم الواردات وارتفاع قدرته الاستيعابية وسط تقديرات تشير إلى أن نحو 80% من واردات العراق تمر عبر هذا المنفذ البحري.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم