أعلن رئيس كتلة حقوق النيابية، سعود الساعدي، اليوم الأحد، نتائج التحقيق الخاصة بمخالفات حكومة البصرة المحلية، والتي تُقدر بنحو 4 تريليونات و500 مليار دينار عراقي، مشيراً إلى أن حجمها يفوق ما عُرف بـ "سرقة القرن" الخاصة بالأمانات الضريبية.
وقال الساعدي، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إنّ "نتائج التحقيق أُعلنت بسبب تعطل جلسات مجلس النواب واقتراب انتهاء الدورة النيابية الحالية، وبعد سلسلة من المراسلات والمخاطبات والتحقيقات، فضلاً عن الاستعانة بخبراء من ديوان الرقابة المالية وإجراء استضافات متعددة".
وأوضح أن "التحقيق توصل إلى مجموعة من الاستنتاجات تؤكد ارتكاب محافظ البصرة الحالي، أسعد العيداني، عدداً من المخالفات المالية والفنية التي تسببت بإلحاق ضررٍ عمدي بالمال العام".
وأشار الساعدي إلى "عدم التزام المحافظ والتشكيلات الإدارية بمعالجة الملاحظات والمخالفات الواردة في التقارير، وإصدار ملاحق عقود وأوامر غياب أدت إلى زيادة الكلف المالية وتمديد فترات تنفيذ المشاريع لأضعاف مدتها الأصلية، إضافةً إلى تجاهل تنفيذ الإعمامات الصادرة عن ديوان الرقابة المالية، ووجود عشرات القضايا الجنائية ضد المحافظة والمحافظ والدوائر المعنية بتهمة الإضرار العمدي بالمال العام وتعطيل القوانين".
ولفت إلى "وجود اتفاق وتواطؤ بين مصرف العطاء، الذي كانت تديره زوجة المحافظ هديل عبد السالم، وبين بعض مشاريع المحافظة عبر تزويدها بخطابات ضمان وهمية، إذ ثبت عدم وجود أوليات لتلك الضمانات وعدم إدخالها في النظام المالي، إضافة إلى كشف خطابات مزورة موجهة إلى المحافظة".
وأضاف الساعدي أن "التحقيق كشف عن هدر وتلاعب في تخصيصات البترودولار، فضلاً عن عدم استحصال رسوم الطابع المالي المستحقة".
وتابع قائلاً إن "اللجنة أوصت بإحالة المحافظ ورؤساء الدوائر المحلية إلى القضاء والمحاكم المختصة بتهم الإضرار العمدي بالمال العام، ومفاتحة مجلس القضاء الأعلى لنقل الدعوى ضد محافظ البصرة والدوائر المعنية إلى محكمة تحقيق النزاهة في بغداد".
وبيّن أن "من بين التوصيات أيضاً مطالبة الادعاء العام بتحريك شكوى ضد المدير السابق لمصرف البلاد، وطرح موضوع إقالة المحافظ أسعد العيداني للتصويت في مجلس النواب، بسبب سوء الأداء والإدارة والتسبب بهدر المال العام، إضافة إلى تشكيل لجنة من ديوان الرقابة المالية والبنك المركزي وهيئة النزاهة للتحقيق في خطابات الضمان الصادرة من مصرف العطاء، وتوجيه وزارة المالية بصرف تخصيصات البترودولار المخصصة لمحافظة البصرة".
وختم الساعدي بالقول: "لهذه الأسباب تم تحريك شكوى جزائية ضد محافظ البصرة وكل من يثبت التحقيق إدانته بالإضرار بالمال العام في المحافظة".
يُشار إلى أن مجلس النواب كان قد شكّل، في وقتٍ سابق، لجنةً تحقيقية بشأن مخالفات حكومة البصرة المحلية، بموجب الأمر النيابي رقم (87) الصادر في 27 شباط/فبراير 2024.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام