دعا رئيس تحالف الفتح هادي العامري، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الترفع عن التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال العامري في كلمة له اليوم الأربعاء خلال مهرجان الغدير الدولي الثالث عشر في بغداد، "أدعو السيد مقتدى الصدر الى الترفع عن التسجيلات الأخيرة وهو أهل لذلك".

وأضاف: أن هذه التسجيلات يُراد منها الفرقة وزعزعة الاستقرار، وتمثل الاعلام المنحط، حسب وصفه.

وأكد العامري ضرورة الإسراع باختيار رئيسي الجمهورية والوزراء كونها تمثل مطالب ملحة لاعادة الاستقرار وإعادة هيبة الدولة، مبينا أن الإطار جاد في حسم ملف رئاسة الوزراء لاستكمال باقي الاستحقاقات الدستورية والاسراع بتشكيل الحكومة.

وأعلن الاطار التنسيقي (قوى شيعية قريبة من إيران) أنه يوكل موضوع التسجيلات الصوتية المنسوبة للمالكي إلى القضاء العراقي.

وشدد الإطار في بيان على رفضه وإدانته لما وصفه أساليب التجسس والتسرببات، وعدها أساليب رخيصة لا تمت لقيم واخلاقيات المجتمع العراقي.

وأضاف البيان: أن "سبيل التحقق من هذه التسريبات موكول إلى القضاء و على الجميع الاحتكام إليه".

وأكد رفضه استهداف أي شخصية ورموز دينية أو وطنية أو قوة سياسية أو مؤسسة أمنية، وطالب بوحدة الموقف والتضامن الوطني بعيداً عن أجواء التشنج وردود الافعال وتجنيب الشارع الخصومات غير المبررة.

كما دعا الاطار التنسيقي القوى الوطنية جمعاء إلى الاتفاق على خارطة طريق للتعاطي مع المرحلة، وتحمّل المسؤولية الشرعية والوطنية لتجاوز الفتنة، وحمل الواقع على سكة الإستقرار السياسي والسلم المجتمعي.

وأمس الثلاثاء، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق فتح تحقيق بشأن التسريبات الصوتية المنسوبة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال المجلس في بيان إن "المركز الإعلامي في مجلس القضاء الأعلى يوضح أن محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلبا مقدما إلى  الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة للمالكي وتجري حاليا التحقيق الأصولي بخصوصها وفق القانون".

وكشفت تسريبات جديدة ضمن التسجيلات الصوتية المنسوبة لرئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن إقرار للأخير بتبعية الفصائل المسلحة في العراق لإيران.

وفي الجزء الخامس من التسريبات التي نشرها الصحفي علي فاضل يدعو المالكي قادة بعض الفصائل للالتحاق بالحرس الثوري الإيراني بدل الإطلاعات الإيرانية، كون الحرس جهة مرتبطة بالمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.

وتضمن التسريب الصوتي حديثا بين المالكي ومجموعة أشخاص غير معروفين يؤكدون على ضرورة إراقة الدماء في العراق، وهو (إراقة الدماء) موضوع أجيز بفتاوى دينية من بعض المرجعيات.

وخلال الأسبوع الماضي، تسربت تسجيلات صوتية منسوبة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي هاجم فيها الصدر واتهمه بقتل العراقيين وسرقة أموالهم.

كما تضمنت التسريبات هجوم من المالكي على قيادات سنية وكردية، وقيادات في الحشد الشعبي، وإساءة للجيش والشرطة والحشد، فضلا عن تحذيره من حرب أهلية طاحنة شيعية – شيعية.

والاثنين، اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حزب الدعوة وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بتهديده (للصدر) بالقتل، من خلال ما تسرب من تسجيلات صوتية.

وطالب الصدر المالكي باعتزال السياسة وتسليم نفسه ومن معه من "فاسدين" إلى السلطات القضائية العراقية، وأكد رفضه المطلق لتولي المالكي قيادة البلاد بأي صورة من الصور لأن في ذلك خراب العراق وأهله، حسب قوله.