دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر، وذلك في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة من قبل والده محمد محمد صادق الصدر.

وقال الصدر في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، إن "هذه دعوة مني لإقامة صلاة جمعة موحدة لعموم صلوات الجمعة في العراق مع بقاء الصلوات قدر الإمكان، وذلك في مدينة الصدر في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة المعظم من قبل والده.

ودعا الصدر العراقيين إلى إقامة الصلاة بصورة موحدة في مدينة الصدر في الخامس عشر من شهر تموز والموافق الخامس عشر من ذي الحجة لدى الشيعة.

وتأتي دعوة الصدر للصلاة الموحدة بالتزامن مع دعوات غير رسمية للصدريين للتحرك عبر الشارع، لاسيما بعد تصدر وسم "جاهزون" منصات أتباع التيار الصدري على مواقع التواصل الاجتماعي، وتأكيد وزير الصدر بأن العراق لن يرجع للتوافق مهما كانت النتائج.

ويرجح مراقبون للشأن العراقي أن الفترة المقبلة ستشهد حراكا شعبيا وتظاهرات قد تكون أكبر وأوسع من تظاهرات تشرين.

ويرى الباحث بالشأن السياسي، مناف الموسوي، خلال حديثه مع شبكة "الساعة"، أن "الإطار التنسيقي لن يتمكن من تشكيل الحكومة في ظل وجود أكثر من رؤية بعد انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية فضلاً عن موقف بقية الفرقاء السياسيين من التحالف مع الإطار".

وأوضح أن "خروج التيار الصدري من العملية السياسية جعل بقية الكتل في مواجهة أمام الشارع، وخصوصاً الأغلبية الصامتة الرافضة للحكومة التوافقية والمحاصصة".

وذكر أن "خروج الجماهير إلى الشارع أمر وارد وبنسبة أكبر من تشرين، خصوصاً وأن التيار الصدري سيكون داعمًا للحراك الشعبي".

وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليفه مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.