أكد أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، خلال القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أن ضمان أمن إمدادات الغاز العالمية، يتطلب المزيد من الحوار، وسط بوادر أزمة غاز طبيعي في أوروبا، بسبب توترات جيوسياسية بين روسيا والغرب.

وقال "آل ثاني" في الكلمة الافتتاحية لمنتدى "الغاز الطبيعي.. رسم مستقبل الطاقة" بالعاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء،  إن "المرونة والتعاون الدولي ما زالا من العوامل الهامة في تحويل التحديات إلى فرص".

كما شدد على ضرورة "الانتقال إلى وضع طبيعي جديد يضمن استمرار النمو والازدهار الذي يسعى الجميع لتحقيقه".

وذكر أمير قطر، أن "الحوار في المنتدى، فرصة لإبراز الدور المركزي للغاز الطبيعي في تحول الطاقة المنشود، وفي البحث عن مصدر موثوق للطاقة يوفر التوازن الصحيح بين تحقيق النمو الاقتصادي والتعامل مع التحديات البيئية".

وزاد: "شهد العالم خلال العقدين الماضيين تغيراً كبيراً في خارطة الطاقة، احتل الغاز الطبيعي فيها حيّزاً كبيراً، وتمكن من احتلال مساحات متزايدة من سلة الطاقة في العديد من دول العالم".

وتابع "تم تشغيل أكبر منشأة على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لعزل واحتجاز الكربون بقدرة سنوية تصل إلى مليونين و500 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، منذ عدة سنوات وستصل هذه القدرة إلى تسعة ملايين طن بحلول 2030".

ويعقب المنتدى الذي بدأ على مستوى الفنيين، منذ الأحد، لقاءات ومباحثات في قطاع الطاقة، وبالتحديد الغاز الطبيعي، لتجنيب أوروبا أزمة شح، في حال اندلاع حرب بين روسيا وأوكرانيا المدعومة من جانب الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وتأسس "منتدى الدول المصدرة للغاز" في ديسمبر/كانون أول 2008، كمنظمة حكومية دولية مقرها الدوحة، تُعنى بوضع إطار لتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الأعضاء ورفع مستوى التعاون والتنسيق بينها.

ويضع المنتدى ضمن أهدافه، آلية لخلق حوار بناء بين منتجي الغاز ومستهلكيه بغرض تحقيق الاستقرار والأمن بالنسبة للعرض والطلب في أسواق الغاز الطبيعي على مستوى العالم.

ويضم المنتدى في عضويته 11 دولة هي، الجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وإيران وليبيا ونيجيريا وقطر وروسيا، وترنيداد وتوباغو، وفنزويلا، بينما تحمل دول أنجولا وأذربيجان والعراق وماليزيا والنرويج وبيرو والإمارات صفة عضو مراقب.