كشف وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة تطالب العراق بإغلاق منافذه الحدودية مع إيران، باستثناء منفذين لم يُحددا حتى الآن، موضحاً أن بغداد لا تزال تجري مباحثات مع واشنطن بشأن طبيعة هذا الطلب وتداعياته على الاقتصاد العراقي، بالتزامن مع الجدل بشأن إغلاق منفذ الشيب الحدودي في محافظة ميسان.

وقال حسين، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "قرار إغلاق منفذ الشيب ارتبط ببعض المسائل الفنية"، مشيراً إلى أن "الطلب الأمريكي يأتي في إطار توجه أوسع لفرض عقوبات اقتصادية على إيران، تشمل أيضاً الدول التي تتعامل معها".

وأضاف أن "الجانب الأمريكي أو وزارة الخزانة الأمريكية يتواصل معنا ويطلب غلق المنافذ الحدودية، ما عدا فتح منفذين"، مبيناً أن "الجانب الأمريكي لم يحدد حتى الآن المنفذين المستثنيين، ولم تجرِ مباحثات بشأنهما".

وأوضح حسين أن "إغلاق المنافذ قد يكون جزءاً من العقوبات المفروضة على إيران، لكنه سينعكس سلباً على العراق أيضاً، من خلال توقف التجارة وحركة التبادل التجاري، وما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية".

وأكد أن "واشنطن لا تزال متمسكة بمطلب إغلاق المنافذ، فيما تواصل بغداد النقاش معها لعدم وضوح المقصود بالإغلاق، وما إذا كان يشمل منع التجارة أو حركة الأشخاص أو جميع أشكال التعامل، فضلاً عن عدم تحديد المنفذين اللذين سيُسمح ببقائهما مفتوحين، إذ يتحدث الجانب الأمريكي عن منفذ في إقليم كردستان وآخر في بقية العراق".

وأشار إلى "أن السياسة الأميركية لا تقتصر على العراق، بل تشمل دول الجوار التي تتعامل مع إيران، من خلال المطالبة بوضع الحدود تحت السيطرة ومنع حركة التعامل باتجاهها".

وفيما يتعلق بتقليل اعتماد العراق على إيران في مجال الطاقة، قال حسين إن "أهمية إمدادات الغاز الإيراني تختلف بحسب الموسم، موضحاً أن بغداد تعمل على تنويع مصادر الطاقة، وتوصلت إلى تفاهمات لاستيراد الكهرباء من دول الخليج عبر الشبكة الخليجية من خلال الكويت، فضلاً عن التفاهم مع الأردن وتركيا بهذا الشأن".

وبيّن أن "العراق بدأ مفاوضات مع الجانب السوري بشأن مد أنبوب لنقل النفط، إلى جانب بحث هذا المسار مع الأردن، في إطار تنويع طرق تصدير النفط وعدم الاعتماد على منفذ واحد".