أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، أن الحكومة العراقية أجرت حوارات متكررة مع الجانب الإيراني بشأن ملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء ومسؤولين عراقيين آخرين ناقشوا هذه المسألة مع طهران، في وقت شدد فيه على أن التقارب العقائدي والفكري بين بعض الفصائل وإيران لا يمكن أن يتحول إلى سلاح خارج مؤسسات الدولة.
وقال حسين، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك عطفاً عقائدياً وأيديولوجياً وفكرياً مع الجانب الإيراني، وهذا واقع"، موضحاً أن "الأفكار تتفاعل مع أفكار الآخرين، لكن أن تتحول الأفكار إلى سلاح وخارج الدولة، فهذا أمر صعب القبول به".
وأضاف أن "رئيس الوزراء يتحدث مع الجانب الإيراني حول هذه المسألة، ونحن أيضاً طرحناها في مراحل عديدة مع الجانب الإيراني، كما طرحها قادة آخرون"، مبيناً أن "هناك حواراً مستمراً مع الداخل، لكن هناك أيضاً تواصلاً مع المسؤولين في طهران".
وفيما يتعلق بموقف بغداد من التأثير الإيراني في القرار العراقي، أوضح حسين أن حكومات عراقية متعاقبة ناقشت هذه المسألة مع طهران، قائلاً: "نستطيع أن نكون حلفاء وأصدقاء جيدين ودولة جارة لإيران، لكن لا يمكن القبول بالتدخل في القضايا العراقية، وخاصة في مسألة صنع القرار، فالقرار يجب أن يكون في بغداد، وبغداد هي التي تقرر".
وأشار إلى أن "هذه النقاشات مستمرة على مستويات مختلفة"، لافتاً إلى أن "التوجه العام في العراق واضح، وهو أن العراقيين هم الذين يجب أن يقرروا وأن يتخذوا القرار بأيديهم".
وتابع أن "هناك تحولاً في السياسة العراقية باتجاه استقلالية القرار، رغم التحديات الداخلية والإقليمية"، مؤكداً أن "الهجمات العسكرية التي تنطلق أو تستهدف الأراضي العراقية تمثل تدخلاً وتعدياً على السيادة".
ونفى حسين صحة الأنباء المتداولة بشأن "وجود حشود لفصائل مسلحة باتجاه الكويت"، مؤكداً أن "بغداد تحترم سيادة جارتها وتلتزم بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام