أكد الناشط والإعلامي، مصطفى المولى، أن محافظة نينوى ما تزال، منذ استعادة السيطرة عليها، تحت نفوذ المكاتب الاقتصادية المرتبطة بالفصائل المسلحة، مشيراً إلى استحواذها على معظم المشاريع والاستثمارات في المحافظة منذ عام 2017.

وقال المولى في حديث لشبكة "الساعة"، إن "المكاتب الاقتصادية تستحوذ على أغلب المشاريع والاستثمارات التي تشهدها محافظة نينوى منذ العام 2017، وهذا النفوذ لم ينقطع أو يتوقف طيلة السنوات العشر الماضية لكنه أخذ أشكالا مختلفة، تارة باسم شركات عراقية قادمة من العاصمة بغداد وتارة باسم شركات محلية تعمل واجهات لتلك الفصائل، وهي في مختلف الأحوال شركات غير رصينة وغير كفوءة وتسبب استحوائها على الاستثمارات والمشاريع بتلكؤ تنفيذ الكثير من المشاريع التي ما تزال غير منجزة لغاية اليوم".

وأضاف أن "خطوة تغلغل المكاتب الاقتصادية يتمثل في وصولها إلى المشاريع الحيوية والاستراتيجية ومنها مطار الموصل"، لافتاً إلى أن "بعض المشاريع أُحيلت إلى فصائل مسلحة بمبالغ طائلة، لكنها لم تُنجز حتى الآن".

وبالتزامن مع موجة الأمطار التي تشهدها الموصل ومدن عراقية أخرى، يعاني سكان المدينة من غرق الشوارع والفيضانات، بسبب تعثر مشروع مجاري الجانب الأيمن، المحال إلى شركة "شمس البناء" التابعة لزعيم حركة "بدر" هادي العامري، بمبلغ يزيد على 640 تريليون دينار عراقي، فيما لم تصل نسب الإنجاز فيه إلى النصف حتى الآن.

وأشار المولى إلى أن "تحرك الحكومة العراقية لإلغاء عقود شركات المكاتب الاقتصادية في المطار قوبل بردود إيجابية من الشارع الموصلي، لكنه لا يكفي"، مؤكداً "حاجة نينوى إلى حملة واسعة تنهي نفوذ هذه المكاتب على المشاريع التي استحوذت عليها في مختلف القطاعات".

وحمل المولى غياب الدور الرقابي لمجلس محافظة نينوى ونواب المحافظة مسؤولية تفاقم نفوذ المكاتب الاقتصادية، قائلاً إن نواب المحافظة "تحولا إلى معقبي للمعاملات في دوائر الدولة لانجاز معاملات فردية وشخصية لمقربين منهم".