أكد الباحث في الشأن السياسي، محمد عباس الطائي أن قرار رئيس الوزراء علي الزيدي إلغاء عقود 3 شركات تشغيلية وعقد "تاكسي الموصل" في مطار الموصل، لارتباطها بجهات مسلحة، يمثل اعترافاً حكومياً صريحاً بتغلغل المكاتب الاقتصادية التابعة للفصائل في المشاريع الحيوية بالمحافظة.

وقال الطائي في حديث لشبكة "الساعة"، إن "قرار الزيدي الخاص بإلغاء عقود ثلاث شركات تشغيلية وعقد تاكسي الموصل لارتباطها بجهات مسلحة في مطار الموصل لم يكن مفاجئاً لأبناء المدينة بقدر ما كان تثبيتاً واقعياً لما حذرنا منه طوال السنوات الماضية، لكن هذا الإلغاء يمثل اعترافاً حكومياً صريحاً بالتوغل المباشر للمكاتب الاقتصادية التابعة للفصائل في عصب المشاريع الحيوية".

وأضاف أن "أبناء نينوى لا ينتظرون إلى توجيه وقرار الزيدي بوصفه إجراء إداري عابر، بل دليل على تفشي النفوذ الاقتصادي لهذه الجماعات التي أحكمت هيمنتها على مقدرات الاستثمار والمزايدات والعقود الاستثمارية في المحافظة عبر شركات وواجهات متعددة".

وأشار إلى أن التساؤلات المطروحة في الشارع الموصلي تتعلق بدور الحكومة المحلية ونواب نينوى، الذين تصدروا المشهد السياسي خلال الفترة الماضية، في تلك التعاقدات.

وتابع الطائي أن "الصمت والتعامي عن الصفقات والواجهات التي صيغت على حساب المصلحة العامة يضع ممثلي المحافظة أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية مباشرة"، لافتاً إلى أن المكاتب الاقتصادية لم تكن مخفية، بل تكررت الوعود بإنهاء وجودها منذ سنوات، من دون خطوات عملية وملموسة، فيما ظلت السلطات المركزية والمحلية تتبع سياسة المداراة، حتى اصطدم الاستثمار المحلي بنفوذ تلك الجهات.

ونوه إلى أن "التوجه نحو إحالة الأعمال إلى شركات عالمية متخصصة يمثل مساراً لإعادة قطاع الطيران إلى نطاقه المهني، لكنه يبقى غير مكتمل ما لم يترافق مع مراجعة شاملة لجميع عقود ومزايدات نينوى، بهدف تفكيك منظومة المكاتب الاقتصادية والحد من نفوذها المالي على حساب أهالي المحافظة واستحقاقهم التنموي".