اتهم المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، اليوم الاثنين، حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني بالتسبب في تدهور الوضع المالي للبلاد، عازياً ذلك إلى منح استثناءات لتنفيذ مشاريع بكلف مرتفعة بدلاً من إحالتها عبر مناقصات علنية، فيما كشف عن تفاوت كبير في كلف مشاريع متشابهة بين حكومتي نوري المالكي والسوداني.

وقال الفتلاوي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوضع المالي في العراق متهالك ومتعب، وقد أثر تأثيراً كبيراً على المواطن بسبب السياسة المالية للحكومة السابقة"، مؤكداً أن "إثارة هذا الملف لا تستهدف شخصية سياسية أو كتلة بعينها، وإنما تهدف إلى توضيح أسباب تعثر الموازنة وتدهور الوضع المالي".

وأضاف أن "ائتلاف دولة القانون سبق أن انتقد آليات تنفيذ المشاريع خلال فترة حكومة السوداني، حتى عندما كانت علاقته بها جيدة"، مشيراً إلى أن "طرح هذا الملف جاء بعد إعلان رئيس الوزراء أن "الموازنة ميتة".

وفي مقارنة بين كلف المشاريع المنفذة خلال حكومتي المالكي والسوداني، أوضح الفتلاوي أن "المشاريع المتشابهة من حيث المواصفات والأطوال شهدت تفاوتاً كبيراً في كلف التنفيذ"، مبيناً أن "الأموال المصروفة في عهد المالكي كانت أقل بنحو 5 أضعاف مقارنة بما صُرف على مشاريع مماثلة خلال حكومة السوداني".

ولفت إلى أن "في عهد المالكي كانت المقاولات تمنح عبر مناقصات علنية وبصورة واضحة، أما في عهد السوداني فكان يتم منح استثناءات لمشاريع عالية الكلفة"، مستشهداً بـ "جسر بلغت كلفة تنفيذه عشرة مليارات دينار في السابق، قبل أن تصل كلفة تنفيذ جسر مماثل لاحقاً إلى خمسين مليار دينار".

وأشار الفتلاوي إلى أن "نوري المالكي قدم جداول وتفاصيل مالية عند تسليم الحكومة إلى حيدر العبادي، فيما أثار منح الاستثناءات وحجم الأموال المصروفة خلال حكومة السوداني، تساؤلات وشكوكاً بشأن آليات الإنفاق".

وتأتي هذه التصريحات في ظل سجال سياسي بين ائتلاف دولة القانون وتحالف الإعمار والتنمية، الذي يترأسه السوداني، على خلفية مطالبات بمحاكمة المالكي بسبب سقوط محافظات بيد تنظيم داعش عام 2014، قبل أن يكشف قيادي في تحالف الإعمار والتنمية عن التوصل إلى تهدئة بين الطرفين بوساطة رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم.

وفي سياق متصل، رد مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، هشام الركابي، على دعوات محاكمة المالكي، قائلاً: "كفى نفاقاً ومزايدة، من يتحدث اليوم عن سقوط المحافظات والفتنة، عليه أن يتوقف عن استثمار مآسي العراقيين في خصوماته السياسية".