تؤدي عوامل عدة، من بينها النظام الغذائي والتوتر والأدوية والنشاط البدني، دوراً في تحديد مستويات السكر في الدم، ما يجعل الحفاظ على استقرارها أمراً مهماً، خصوصاً لدى المصابين بمرض السكري أو المعرضين للإصابة به.
وذكر تقرير نشره موقع "Health"، أن اتباع عادات يومية صحية يمكن أن يساعد في تنظيم مستويات السكر والحد من التقلبات الحادة، مستعرضاً سبع طرق تشمل اختيار الأطعمة المناسبة، وشرب الماء، والنوم الجيد، وممارسة الرياضة، ومراقبة القراءات بانتظام.
1. تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين
يساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يبطئ ارتفاع مستوى السكر بعد الوجبات. كما يسهم البروتين في الشعور بالامتلاء ودعم تنظيم مستويات السكر، ومن أبرز مصادره البقوليات والفاصوليا والدواجن والمحاريات.
2. اختر الكربوهيدرات المعقدة وراقب كمياتها
لا يتطلب التحكم في مستويات السكر الامتناع التام عن الكربوهيدرات، بل يُنصح باختيار الأنواع المعقدة والغنية بالعناصر الغذائية، مثل الشوفان والعدس والبطاطا الحلوة والتفاح، إذ يرتفع السكر بعد تناولها بوتيرة أبطأ مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة.
ويمكن تطبيق طريقة تقسيم الطبق، من خلال تخصيص نصفه للخضروات غير النشوية، وربعه للبروتينات قليلة الدهون، والربع المتبقي للأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
3. تجنب تفويت الوجبات
قد يؤدي تفويت الوجبات أو البقاء فترات طويلة دون تناول الطعام إلى تقلبات في مستويات السكر، كما قد يدفع إلى تناول كميات كبيرة لاحقاً، ما قد يسبب ارتفاعاً ملحوظاً في القراءات.
لذلك، يُنصح بتنظيم مواعيد الوجبات، مع تجنب الصيام لفترات طويلة دون استشارة طبية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستخدمون الأنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض السكر.
4. حافظ على رطوبة الجسم
يساعد شرب الماء بانتظام في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، في حين قد يؤدي الجفاف إلى زيادة تركيز السكر في الدم وارتفاع قراءاته.
ويُفضل الاهتمام بتعويض السوائل المفقودة، مع مراعاة أي قيود طبية تتعلق بكمية السوائل لدى بعض المرضى.
5. احرص على النوم الجيد وقلل التوتر
يؤثر النوم في قدرة الجسم على استخدام الأنسولين، إذ قد يؤدي نقصه إلى انخفاض حساسية الجسم تجاهه. كما يمكن أن يسهم ارتفاع هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر في زيادة مقاومة الأنسولين ورفع مستويات السكر.
ويُنصح بالحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يومياً، إلى جانب ممارسة تقنيات الاسترخاء وتخصيص أوقات للراحة والتواصل الاجتماعي لتخفيف التوتر.
6. مارس نشاطاً بدنياً بعد الوجبات
يساعد النشاط البدني العضلات على امتصاص الجلوكوز، ما يدعم تنظيم مستويات السكر في الدم. ويمكن أن يكون المشي لبضع دقائق بعد تناول الطعام وسيلة بسيطة لإضافة الحركة إلى الروتين اليومي.
كما يُوصى بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً، وفقاً للحالة الصحية وتوجيهات الطبيب، مع الانتباه إلى احتمال انخفاض السكر لدى الأشخاص الذين يستخدمون بعض أدوية السكري.
7. راقب مستويات السكر بانتظام
تتيح متابعة قراءات السكر وتسجيلها في أوقات مختلفة التعرف على تأثير الطعام والنوم والنشاط البدني والأدوية في مستويات الجلوكوز، كما تساعد الطبيب على تقييم الخطة العلاجية وتعديلها عند الحاجة.
وتُعد المتابعة المنتظمة وسيلة لفهم أنماط تغير السكر، بدلاً من الاعتماد على حلول سريعة قد لا تناسب الحالة الصحية لكل شخص.
متى ينبغي استشارة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة مقدم الرعاية الصحية عند استمرار ارتفاع مستويات السكر صباحاً، أو انخفاضها إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر، أو ارتفاعها إلى أكثر من 240 ملغم/ديسيلتر، أو تكرار التقلبات الكبيرة في القراءات.
كما تستدعي أعراض مثل الدوار الشديد أو الإغماء أو القيء تقييماً طبياً سريعاً، خصوصاً إذا ترافقت مع تغيرات ملحوظة في مستويات السكر.
ولا تغني هذه الإرشادات عن العلاج الموصوف أو استشارة الطبيب، إذ تختلف الأهداف العلاجية بحسب حالة كل مريض.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام