أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، قراراً بالإجماع يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات لحمايتهم من الاستغلال عبر الإنترنت.

‎ويتضمن القرار دعوة أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد الأطفال، إلى جانب حزمة من المقترحات الموجهة إلى الدول الأعضاء لتعزيز حمايتهم من المخاطر الرقمية.

‎ويدعو القرار الدول إلى اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية للحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال العنف ضد الأطفال أو زيادة حدتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم للضحايا.

‎كما يشجع الدول على الاستثمار في التعليم عن بُعد وتنمية المهارات الرقمية، ويدعو إلى دعم البلدان النامية وتعزيز قدراتها لتقليص الفجوة الرقمية بين المناطق وداخلها.

‎وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا، التي ترأس مجلس الأمن وترعى القرار، إن "هذا القرار يعزز استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها".

‎وأشارت إلى أن أطراف النزاعات المسلحة تكيّف أساليبها مع التطورات التكنولوجية، محذرة من أن عدم مواكبة هذه التغيرات سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر.

‎ورغم التصويت بالإجماع، أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

‎وفي سياق متصل، سجلت الأمم المتحدة خلال عام 2025 نحو 38 ألفاً و558 انتهاكاً خطراً بحق 24 ألفاً و174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.