حذّر منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، ديندار زيباري، من استمرار عدم الاعتراف الرسمي من قبل الحكومة الاتحادية بالجرائم التي ارتكبها تنظيم "داعش" في العراق، ولا سيما في المناطق الكردستانية المستقطعة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المتورطين وحماية السكان من المخاطر الأمنية.
وقال زيباري، خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "تنظيم داعش ارتكب منذ عام 2014 جرائم شملت القتل الجماعي والإبادة الجماعية وتهجير آلاف العائلات والاتجار بالبشر والمخدرات"، مؤكداً أن "حجم الانتهاكات كان يستدعي إنشاء محكمة مختصة لتوثيق هذه الجرائم والتعريف بها محلياً ودولياً، ومحاكمة قيادات التنظيم المتورطة فيها".
وأشار إلى أن "الأوضاع الأمنية في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة داعش لا تزال غير مستقرة، مع استمرار نزوح أعداد من السكان وعدم عودة كثير من العائلات إلى مناطقها الأصلية، فضلاً عن غياب الإعمار ووجود فراغ أمني"، محذراً من "مخاطر عودة نشاط التنظيم، ولا سيما مع انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق".
وفيما يتعلق بقضاء سنجار، أوضح زيباري أن "الاتفاق المبرم بين حكومتي إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بإشراف الأمم المتحدة، والهادف إلى إخضاع القضاء لسلطة مؤسسات الدولة، لم يحقق تغييراً ملموساً على أرض الواقع"، لافتاً إلى "استمرار سيطرة جماعات مسلحة على المنطقة، وعدم إعادة إعمارها أو عودة النازحين إلى منازلهم".
وأضاف أن "إقليم كردستان كان من أبرز الأطراف التي قاتلت تنظيم داعش، عبر قوات البيشمركة"، مشيراً إلى أن "الإقليم تعرض مؤخراً لهجمات عديدة بالطائرات المسيّرة في ظل الصراعات الإقليمية، انطلقت، بحسب قوله، من مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية، وألحقت خسائر بشرية ومادية بالمواطنين".
وختم زيباري بالتأكيد أن "مسؤولية معالجة هذه الملفات تقع على عاتق الحكومة العراقية"، مطالباً بـ"اتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لحماية البلاد ومواطنيها وإقليم كردستان من المخاطر المستمرة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام