أثارت ميزة مخصصة للوصفات في جهاز "هوم فيو" الجديد من شركة "آبل" تساؤلات بشأن مستقبل المحتوى المتخصص في الطهي عبر الإنترنت، وسط مخاوف من تأثيرها في إيرادات كتّاب الوصفات وصنّاع المحتوى.
وتتيح الميزة عرض المكونات وخطوات إعداد الأطباق بصيغة مختصرة، من دون الحاجة إلى تصفح المقالات الأصلية، ما قد يقلل مشاهدات الإعلانات والنقرات على روابط التسويق بالعمولة التي تشكّل مصدراً رئيسياً لدخل الناشرين.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي شركات التكنولوجيا إلى تسهيل تجربة الطهي باستخدام الذكاء الاصطناعي والأوامر الصوتية، لكنه يثير جدلاً بشأن الأعباء التي قد يتحملها الناشرون المستقلون، وتأثير هذه الأدوات في استدامة المحتوى المجاني على الإنترنت، بحسب موقع "ذا فيرج".
وتتجه شركات التكنولوجيا بصورة متزايدة إلى تبسيط الوصفات المنشورة على الإنترنت، من خلال استخلاص المكونات وخطوات الطهي وعرضها مباشرة، بدلاً من إظهار المقالات كاملة بما تتضمنه من شروحات وتجارب ونصائح.
ورغم أن هذا الأسلوب يوفر تجربة أكثر سهولة للمستخدمين، فإنه قد يؤدي إلى حذف معلومات مهمة تساعدهم على معالجة مشكلات الطهي أو استبدال المكونات، فضلاً عن تجاوز الإعلانات وروابط التسويق بالعمولة التي يعتمد عليها كثير من الناشرين لتحقيق الإيرادات.
وترى كبيرة مراسلي موقع "إيتر"، بيتينا ماكالينتال، أن الأدوات التي تكتفي باستخلاص الوصفات تخلّ بالعلاقة غير المعلنة بين مطوري الوصفات وجمهورهم، مشيرة إلى أن المعلومات الإضافية المصاحبة للوصفات قد تكون ضرورية أحياناً لضمان نجاحها.
ولا تقتصر المخاوف على ميزة "آبل"، إذ يستخدم محرك بحث "غوغل" نموذج الذكاء الاصطناعي "جيمناي" لدمج الوصفات وعرض نسخ مبسطة منها مباشرة ضمن نتائج البحث، الأمر الذي قد يقلل حاجة المستخدمين إلى زيارة المواقع الأصلية.
وبحسب ماكالينتال، فإن الملخصات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي تمثل تهديداً أكبر للناشرين، ولا سيما عندما تكون مصادر المعلومات غير واضحة، ما قد يؤدي إلى تهميش الجهود التي يبذلها الكتّاب في إعداد الوصفات وتطوير المحتوى المتخصص.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام