اتهم االمتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية فراس المسلماوي، اليوم السبت، أحزاباً سياسية بشيطنة مشروع أنبوب النفط العراقي إلى ميناء العقبة والمساهمة في عرقلة تنفيذه، معتبراً أن الأزمة الحالية أعادت إظهار أهمية تنويع منافذ تصدير النفط وعدم الاعتماد على مسار واحد.
وقال المسلماوي، في حديث متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "مشروع أنبوب العقبة طُرح خلال حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني بوصفه أحد البدائل لتصدير النفط العراقي، إلا أن الفكرة واجهت حملة سياسية وإعلامية عملت على شيطنتها وعرقلة المضي بها".
وأضاف أنه "شارك حينها في اجتماع فني استمر نحو 3 ساعات بحضور مختصين وممثلين عن مجلس النواب لمناقشة المشروع"، مشيراً إلى أن "الاعتراضات السياسية التي رافقته أسهمت في تعطيله رغم الحاجة إلى إيجاد منافذ إضافية لصادرات العراق النفطية".
وربط المسلماوي موقفه بالتطورات التي شهدتها المنطقة وتأثيرها في حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى "ارتفاع أسعار النفط عالمياً مقابل الكلف الإضافية التي تتحملها الشحنات المارة عبر المضيق، ومنها تكاليف التأمين".
ولم تقتصر معارضة مشروع أنبوب البصرة–العقبة على جهة واحدة، إذ واجه خلال السنوات الماضية اعتراضات من قوى داخل الإطار التنسيقي وفصائل مسلحة مقربة من إيران، استندت إلى الكلفة والجدوى الاقتصادية، إلى جانب مخاوف من أن يمهد المشروع لوصول النفط العراقي إلى "إسرائيل" عبر الأردن.
وكان وزير الاتصالات الحالي مصطفى سند من بين أبرز المعارضين للمشروع عندما كان نائباً، إذ أعلن رفضه له خلال اجتماع مع وفد أردني رفيع المستوى، وأكد أن مناطق يمر بها الأنبوب لن تسمح بتنفيذه ولاحقاً صعّد موقفه متعهداً بعرقلة المشروع بكل الطرق، واستشهد بتعرض خط كركوك–تركيا للتفجير مراراً حتى توقف، في موقف فُهم على نطاق واسع بوصفه تلويحاً بإمكانية استهداف الأنبوب إذا نُفذ.
كما اتخذت حركة النجباء موقفاً متشدداً من المشروع وربطته بالتطبيع مع "إسرائيل"، بالتزامن مع اعتراضات سياسية أخرى داخل الإطار التنسيقي، ما جعل الأنبوب طوال السنوات الماضية موضع خلاف سياسي إلى جانب الجدل بشأن جدواه الاقتصادية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام