تؤدي جمعية الصيادين العراقيين، التي تأسست عام 1983 وتضم نحو أربعة آلاف صياد من المحترفين والهواة، دوراً في تنظيم أنشطة الصيد ونشر الوعي بالضوابط القانونية والبيئية، بالتعاون مع الجهات الرسمية، في وقت تواجه فيه الحياة البرية تحديات متزايدة، أبرزها شح المياه وتراجع الموائل الطبيعية للطيور، وما يترتب على ذلك من تأثيرات في التنوع الأحيائي ومسارات الهجرة.
وقال عضو مجلس الإدارة السابق في الجمعية، أحمد مزهر شاكر، للوكالة الرسمية وتابغتها شبكة "الساغة"، إن "الجمعية تعمل على توعية الصيادين بالقوانين النافذة والمعايير المعتمدة، وتنظيم رحلات الصيد والحد من الصيد الجائر، لما يشكله من تهديد للطيور المهاجرة والتوازن البيئي".
وأوضح شاكر أن "مواسم الصيد والأنواع المسموح بصيدها تخضع للتعليمات الرسمية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالتوقيتات المحددة والابتعاد عن المناطق الحدودية والعسكرية. وأشار إلى تنوع الطيور في العراق بين المهاجرة والمستوطنة والصيفية والشتوية والبرية والمائية"، مبيناً أن "أنشطة بعض أعضاء الجمعية تشمل أيضاً صيد الأسماك في مناطق الأهوار، بمشاركة صيادين من محافظات مختلفة".
وأضاف أن "الجمعية تسعى إلى تطوير عملها وتعزيز خدماتها للصيادين، بالتعاون مع الجهات الرسمية"، لافتاً إلى "وجود مشاريع مشتركة، من بينها التعاون مع وزارة الدفاع في مجال تصنيع الخراطيش".
كما أعرب عن تطلعه إلى "الاستفادة من تجارب جمعيات الصيد في دول أخرى، ولا سيما في تنظيم المسابقات والفعاليات وتوفير الخدمات المتكاملة للصيادين".
من جانبه، قال أمين سر الجمعية السابق، المهندس صائل عضيد الفرعون، إن "الجمعية تُعد من منظمات التمويل الذاتي التابعة لدائرة منظمات المجتمع المدني في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وترتبط إدارياً بوزارة البيئة، مع التنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المعنية الأخرى".
وأضاف الفرعون أن "الجمعية تلتزم بالتعليمات الخاصة بمواسم الصيد والأنواع المسموح بصيدها، وتتعاون مع شرطة البيئة لحماية الطيور والحيوانات البرية، ولا سيما الأنواع المهددة بالانقراض، فضلاً عن الإسهام في الحد من تهريبها إلى خارج العراق".
وبيّن أن "تنظيم رحلات الصيد للزوار الخليجيين يتطلب الحصول على الموافقات والإجازات الرسمية، والالتزام بالضوابط العراقية التي تميز بين الأنواع المسموح بصيدها وتلك المحظورة بسبب ندرتها أو تعرضها لخطر الانقراض"، مؤكداً أن "الجمعية تنسق هذه الرحلات وفق الإجراءات المعتمدة وبإشراف الجهات المختصة".
وأشار الفرعون إلى أن "تجفيف الأهوار خلال فترات سابقة أثّر في الطيور المائية التي كانت تتخذ من أهوار جنوبي العراق محطة خلال هجرتها من أوروبا"، موضحاً أن من "أبرز منجزات الجمعية تأمين الإجازات الرسمية للصيادين العراقيين، وتوفير مقر يجمع أعضاءها، وتعزيز التواصل بينهم وتنظيم المهنة بما ينسجم مع متطلبات حماية البيئة والحياة البرية".
وشدد على "أهمية استمرار التعاون بين الجمعية ووزارات البيئة والزراعة والداخلية والجهات ذات العلاقة، بما يحقق التوازن بين ممارسة الصيد بوصفه هواية ونشاطاً منظماً، وحماية الثروة الحيوانية والطيور والحفاظ على التنوع الأحيائي في العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام