لا يقتصر الحصول على بطن مسطح والتخلص من الدهون الزائدة على اتباع الحميات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية، إذ تتداخل عوامل عدة في تحديد شكل البطن، بينها حالة الجلد والعضلات والأنسجة الضامة، فضلاً عن التغيرات التي تطرأ على الجسم بعد الحمل والولادة، بحسب أخصائية جراحة التجميل إيرينا فاسيلينكو.

وأوضحت فاسيلينكو أن من الأخطاء الشائعة اعتبار أي بروز في منطقة البطن دليلاً على تراكم الدهون، مبينة أن مظهر هذه المنطقة يتأثر أيضاً بشكل الجسم ووضعية الوقوف وحالة العضلات والجلد، إضافة إلى التغيرات التي تصيب جدار البطن الأمامي بعد الحمل.

وأضافت أن الحمل يؤدي إلى تمدد الجلد وزيادة الضغط على العضلات، كما قد يتسبب في انفصال عضلات البطن المستقيمة لدى بعض النساء، وهو ما قد يجعل شكل البطن مختلفاً حتى بعد العودة إلى الوزن السابق للولادة.

وأشارت إلى أن استمرار بروز البطن بعد فقدان الوزن لا يعني بالضرورة الحاجة إلى مزيد من الحمية، إذ قد تتطلب الحالة تمارين لتقوية العضلات واستعادة اللياقة البدنية، فيما قد تستدعي التغيرات التشريحية الكبيرة تقييماً طبياً للنظر في خيارات علاجية مناسبة.

وفيما يتعلق بالتمارين الرياضية، أوضحت فاسيلينكو أن تمارين البطن تقوي العضلات، لكنها لا تضمن حرق الدهون في المنطقة المستهدفة تحديداً، لافتة إلى أن وضعية الحوض والعمود الفقري، ولا سيما زيادة التقوس القطني، قد تؤثر أيضاً في مظهر البطن.

وبيّنت أن الجلد الزائد قد يكون سبباً آخر لاستمرار بروز البطن بعد فقدان الوزن، خصوصاً عند خسارة كميات كبيرة منه، إذ قد يفقد الجلد جزءاً من قدرته على الانكماش بعد تمدده لفترات طويلة. وحذرت من أن مواصلة إنقاص الوزن في هذه الحالة قد تؤدي إلى فقدان الحجم في مناطق أخرى من الجسم، من دون التخلص من الجلد الزائد.

ووفقاً للطبيبة، تختلف الخيارات العلاجية باختلاف سبب المشكلة، فقد يُلجأ إلى شفط الدهون لمعالجة التراكمات الدهنية الموضعية، أو شد البطن لإزالة الجلد الزائد ومعالجة بعض التغيرات في أنسجة جدار البطن الأمامي، بعد تقييم الحالة من قبل الطبيب المختص.

ولفتت إلى أن بروز البطن الذي يزداد خلال اليوم، بعدما يكون مسطحاً في الصباح، قد يرتبط بالانتفاخ أو العادات الغذائية أو مشكلات الجهاز الهضمي، وليس بالضرورة بتراكم الدهون.

وأكدت فاسيلينكو أن الحصول على بطن مسطح لا يرتبط بحل واحد يناسب الجميع، موضحة أن بعض الحالات قد تستفيد من إنقاص الوزن، فيما تحتاج حالات أخرى إلى تقوية العضلات أو معالجة الجلد الزائد، وقد تستدعي التغيرات التي تلي الحمل تقييماً متخصصاً لجدار البطن، مشددة على أهمية تحديد السبب أولاً قبل اللجوء إلى حمية غذائية جديدة أو أي إجراء علاجي.