كشفت دراسة حديثة عن عدد خطوات المشي اليومية التي قد تسهم في الحفاظ على الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية، وتقليل احتمالية استعادته مع مرور الوقت.
وأوضحت الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO 2026) في إسطنبول، أن "الاستمرار في النشاط البدني بعد انتهاء الحمية يعد عاملاً أساسياً في تثبيت الوزن على المدى الطويل".
وقال البروفيسور مروان الغوش من جامعة مودينا وريجيو إميليا إن "التحدي الأكبر في علاج السمنة لا يقتصر على فقدان الوزن، بل في الحفاظ عليه لاحقاً"، مشيراً إلى أن "نحو 80% من الأشخاص الذين ينجحون في خسارة الوزن يستعيدون جزءاً منه أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات".
وأجرى باحثون من إيطاليا ولبنان مراجعة وتحليلاً لعدد من الدراسات شملت 18 دراسة سابقة وأكثر من 3700 شخص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، من عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا واليابان.
وقارنت الدراسات بين مجموعتين، إحداهما شاركت في برامج لتعديل نمط الحياة تضمنت حمية غذائية وزيادة النشاط البدني عبر احتساب خطوات المشي اليومية، فيما تلقت المجموعة الأخرى حمية غذائية فقط أو لم تخضع لأي تدخل.
وأظهرت النتائج أن المشاركين في برامج تعديل نمط الحياة رفعوا معدل خطواتهم اليومية من نحو 7280 إلى أكثر من 8450 خطوة خلال مرحلة فقدان الوزن، مع خسارة وسطية بلغت نحو 4 كيلوغرامات، كما حافظوا على مستوى نشاط مرتفع بعد انتهاء الحمية بمتوسط يزيد على 8200 خطوة يومياً، ما ساعدهم على تثبيت الوزن.
في المقابل، لم تُسجل المجموعة الأخرى أي زيادة ملحوظة في النشاط البدني أو نتائج مهمة في فقدان الوزن.
وبينت النتائج أن الحفاظ على النشاط البدني بعد الحمية كان العامل الأهم في منع استعادة الوزن، أكثر من زيادة الخطوات خلال مرحلة الحمية نفسها، حيث يُعتقد أن تقليل السعرات الحرارية يبقى العامل الأساسي في مرحلة فقدان الوزن.
وخلص الباحثون إلى أن الوصول إلى نحو 8500 خطوة يومياً والمحافظة عليها بعد الحمية الغذائية قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في تثبيت الوزن على المدى الطويل.
المصدر: وكالات
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام