كشفت مصادر أمنية عراقية عن تكثيف مفارز صغيرة تابعة لتنظيم "داعش" تحركاتها في مناطق حزام بغداد، قادمة من قرى في محافظة صلاح الدين عبر طرق زراعية غير مرصودة، بهدف تعزيز قدراتها اللوجستية وتوفير السلاح وإعادة تنظيم عناصر سبق أن بايعت التنظيم، وفقاً لما نقلته قناة "الحرة".
ونقلت القناة عن مصدر في وكالة الاستخبارات الاتحادية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "المفارز تتكون من 3 إلى 5 عناصر، ولا تركز مهامها حالياً على تنفيذ الهجمات، بل على توفير الأسلحة واستقطاب عناصر جديدة وإعادة تنظيم المنقطعين عن التنظيم"، مشيراً إلى أن "الاستخبارات تمكنت من تحديد هويات عناصر ثلاث مفارز، فيما لا تزال مجموعات أخرى غير محددة الهوية".
وأضاف المصدر أن "المعلومات المتاحة عن تحركات هذه المجموعات تستند إلى مشاهدات الكاميرات الحرارية وإفادات مزارعين رصدوا مسلحين يتحركون ليلاً داخل البساتين، مقدراً نسبة العراقيين بين العناصر بنحو 90 إلى 95 بالمئة، من دون توفر معلومات عن وجود مقاتلين أجانب أو عرب".
وفي قضاء الطارمية شمالي بغداد، أشار المصدر إلى "وقوع حوادث قتل سُجلت رسمياً بوصفها جرائم جنائية، في حين تنسبها معلومات استخباراتية إلى تنظيم داعش، من دون توفر معلومات عن دوافعها"، واصفاً أسلوب عمل المجموعات بأنه أقرب إلى "نظام العصابات، إذ تتحرك في المناطق التي تقل فيها الرقابة الأمنية وتتجنب المبادرة إلى الهجوم، مع التركيز على تحقيق حضور إعلامي".
من جانبه، قال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، لـ"الحرة"، إن "التنظيم يراقب ملف الانسحاب الأمريكي من العراق، لكنه استبعد قدرته على استعادة السيطرة على مناطق عراقية"، واصفاً عودته إلى مسك الأرض بأنها "مستحيلة"، مشيراً إلى أن "أعداد عناصره قليلة، لكنه يستفيد من الطبيعة الجغرافية المعقدة في مناطق مثل زغيتون ووادي الشاي وحمرين في كركوك".
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق في 30 أيلول الماضي، فيما شهدت محافظة كركوك هجمات نُسبت إلى التنظيم، أبرزها هجوم قضاء الحويجة في 5 تشرين الأول، الذي استهدف قوات عراقية وأسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين، وتبناه التنظيم في اليوم التالي.
بدوره، رأى الخبير الأمني المتخصص في شؤون الإرهاب فاضل أبو رغيف أن "التنظيم ينفذ عمليات محدودة بوتيرة متصاعدة، ولا سيما في المناطق القريبة من كركوك وصلاح الدين".
وفي المقابل، أفادت مجموعة "ACLED" المتخصصة في تحليل النزاعات والعنف السياسي، في تقييم صدر خلال أيلول، بأن "نشاط داعش في العراق بلغ أدنى مستوياته، مع استمرار تمركز قدراته في خلايا متفرقة بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وجبال حمرين، وقدرته على تنفيذ هجمات محدودة بالعبوات الناسفة وعمليات الخطف والهجمات المتفرقة ضد القوات الأمنية والمدنيين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام