قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن إيران تواجه حصاراً وحرباً وصعوبات غير مسبوقة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى ضرب النسيج الاجتماعي الإيراني وإثارة الاضطرابات الداخلية.
وقال بزشكيان، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن "حسابات العدو قامت على افتراض انهيار المجتمع الإيراني نتيجة الهجمات والنقص في البلاد والمشكلات البيئية، إلا أن الشعب وقف صامداً وأفشل مخططاته".
وأضاف أن "جميع محاولات وخطط العدو انصبت على إذكاء القضايا العرقية والخلافات الداخلية في سبيل تهشيم الانسجام الوطني"، مشيراً إلى أن "واشنطن تحاول استغلال هذه الخلافات لإرباك الوضع الداخلي".
وأكد أن "إيران لم تواجه، خلال الأعوام الـ48 الماضية منذ الثورة، حصاراً وحرباً وصعوبات بمستوى ما تشهده حالياً، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى زيادة الضغوط المعيشية لإثارة الغضب الشعبي ودفع الإيرانيين إلى الاحتجاج".
وأوضح أن "واشنطن تعمل على جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة".
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق إيران مضيق هرمز الاستراتيجي، عبر تحويل مسار السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها أو إيقافها.
وتتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بتأجيج الاضطرابات داخل البلاد، فيما أعدمت السلطات خلال الأشهر الأخيرة عدداً من الإيرانيين المتهمين بالتعاون مع خصومها.
وشهدت إيران، أواخر كانون الأول 2025، احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مناطق مختلفة وتحولت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة، حملت السلطات الإيرانية واشنطن وتل أبيب مسؤولية تأجيجها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام