يعود اسم السياسي محمد صاحب الدراجي إلى الواجهة مع تداول ترشيحات لحقيبة حكومية مرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية أو الذكاء الاصطناعي، مستنداً إلى تجربة وزارية سابقة في الإعمار والإسكان والصناعة والمعادن.

لكن مسيرته تتضمن أيضاً محطة قضائية بارزة تتعلق بتكليفه برئاسة هيئة التصنيع الحربي، ألغت فيها المحكمة الاتحادية قرار مجلس الوزراء لعدم استيفائه الشروط القانونية للمنصب.

من هو محمد صاحب الدراجي

وُلد محمد صاحب خلف غالي الدراجي في بغداد عام 1971، وهو مهندس وسياسي عراقي، انتُخب عضواً في مجلس النواب لدورتين، عامي 2010 و2014، تولّى وزارة الإعمار والإسكان، وشغل منصب وزير البلديات والأشغال العامة وكالة خلال الفترة الممتدة من عام 2010 إلى 2014، ثم تولّى وزارة الصناعة والمعادن عام 2015 حتى استقالته عام 2016.

وأثار ترشيحه لمنصب وزارة التكنولوجيا الرقمية جدلا آخر فضلا عن الجدل حول استحداث وزارة جديدة؛ إذ إن حقيبة التكنولوجيا الرقمية تتطلب خبرة في التحول الرقمي، وإدارة البيانات، والأمن السيبراني، وتطوير الخدمات الإلكترونية، إلى جانب القدرة على تنسيق العمل بين الوزارات والهيئات المعنية.

من التيار الصدري إلى تحالف يقوده زعيم فصيل مسلح

ارتبط محمد صاحب الدراجي خلال مراحل سابقة من مسيرته السياسية بالتيار الصدري، الذي تولى في ظل مشاركته بالحكومات المتعاقبة مناصب وزارية، قبل أن يظهر اسمه مرشحاً لوزارة التكنولوجيا الرقمية عن تحالف خدمات، المرتبط سياسياً بشبل الزيدي، الأمين العام لحركة الإمام علي، إحدى الفصائل المسلحة المنضوية ضمن الحشد الشعبي.

ويُعد شبل الزيدي من الشخصيات العراقية التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأميركية عقوبات في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، على خلفية اتهامات بتقديم دعم مالي للحرس الثوري الإيراني والمساهمة في أنشطة مرتبطة به، وهي اتهامات وردت في بيان العقوبات الأميركي.

ويضيف هذا الارتباط السياسي بُعداً جديداً إلى مسيرة الدراجي، إذ يضع ترشيحه ضمن شبكة التحالفات التي تجمع قوى سياسية وشخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة، بعدما كان حضوره السياسي السابق مرتبطاً بالتيار الصدري.

قرار المحكمة الاتحادية بشأن هيئة التصنيع الحربي

في نيسان/أبريل 2021، قرر مجلس الوزراء تكليف الدراجي بمهام رئيس هيئة التصنيع الحربي وكالة، والتوصية بتعيينه أصالةً، لكن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 قرارها رقم 198 لسنة 2022، وقضت بعدم صحة قرار مجلس الوزراء وإلغائه.

واستند الحكم إلى قانون هيئة التصنيع الحربي رقم 25 لسنة 2019، الذي يشترط في رئيس الهيئة أن يكون من ذوي الخبرة في عملها، وأن يمتلك خدمة وظيفية لا تقل عن 15 سنة، إلى جانب الشروط القانونية الأخرى ورأت المحكمة أن قرار التكليف والتوصية بالتعيين خالف تلك المتطلبات.