برز اسم علي عبد الهادي الدخيلي ضمن المرشحين لتولي وزارة السياحة في حكومة علي الزيدي، بدعم من تحالف منتصرون المرتبط سياسياً بكتائب سيد الشهداء، إحدى الفصائل المسلحة العراقية المقربة من إيران، ويأتي ترشيحه بعد توليه رئاسة هيئة استثمار ذي قار عام 2022، عقب نشاطه في القطاع الصناعي الخاص.
من القطاع الخاص إلى هيئة الاستثمار
يمتلك الدخيلي مصنعين لإنتاج الأصباغ والأنابيب، وشغل منصب نائب رئيس اتحاد الصناعات العراقية وفي العام نفسه تولى رئاسة هيئة استثمار ذي قار خلفاً لعبد الحميد الحصونة، الذي أُقيل عقب احتجاجات محلية طالبت بإبعاده.
وخلال فترة إدارته الهيئة، برزت ملفات المشاريع الاستثمارية المتلكئة وسحب الإجازات وفرض الغرامات، ففي كانون الأول/ديسمبر 2024، أعلنت الهيئة سحب أكثر من 70 إجازة استثمارية، فيما تحدث الدخيلي في نيسان/أبريل 2025 عن غرامات تجاوزت 32 مليار دينار.
وفي تموز/يوليو 2026، أعلنت الهيئة تجاوز الغرامات المفروضة على المشاريع المتلكئة 576 مليار دينار، من دون توافر بيانات مستقلة توضح المبالغ المحصلة فعلياً أو أسباب التفاوت الكبير بين الأرقام المعلنة.
كما برزت خلافات إدارية بشأن استخدام الأراضي العامة والفرص الاستثمارية في الناصرية، إذ بحثت بلدية المدينة في نيسان/أبريل 2026 إعادة تدقيق المشاريع القديمة وسحب غير المكتمل منها، مع التأكيد على عدم تحويل أراضي البلدية إلى مشاريع استثمارية بنظام المساطحة.
العلاقة بتحالف منتصرون وكتائب سيد الشهداء
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2026، كشف النائب أحمد الساعدي عن ترشح الدخيلي للوزارة عن تحالف منتصرون، كما ورد اسمه ضمن قوائم المرشحين المتداولة في المفاوضات السياسية لاستكمال التشكيلة الحكومية.
وتكتسب الجهة الداعمة لترشيحه أهمية في فهم موقعه ضمن الخريطة السياسية العراقية؛ إذ يرتبط تحالف منتصرون سياسياً بكتائب سيد الشهداء، إحدى الفصائل المسلحة العراقية المقربة من إيران، بقيادة أبو آلاء الولائي.
وقد وصف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تحليل لنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2025، تحالف منتصرون بأنه التمثيل السياسي لكتائب سيد الشهداء، مشيراً إلى حصوله على 4 مقاعد ضمن ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي.
كما تناولت تقارير صحفية عراقية مشاركة الفصائل المسلحة في الانتخابات البرلمانية وتحول بعض التشكيلات المرتبطة بها إلى قوى سياسية ممثلة داخل مجلس النواب.
ويرأس كتلة منتصرون النيابية فالح الخزعلي، الذي برز في المناقشات المتعلقة بمستقبل سلاح الفصائل المسلحة والعلاقة بين تلك التشكيلات ومؤسسات الدولة.
وفي أيلول/سبتمبر 2026، صرح الخزعلي بشأن شروط طرحتها فصائل مسلحة لتنظيم ملف السلاح، بينها كتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله وحركة النجباء وأنصار الله الأوفياء، وتضمنت مطالب تتعلق بانسحاب القوات الأجنبية ومنع انتهاك الأجواء العراقية.
ويضع ترشيح الدخيلي ضمن حصة تحالف منتصرون مسيرته المهنية في سياق سياسي يرتبط بأحد الفصائل المسلحة ذات العلاقات الوثيقة بإيران، بعد سنوات من عمله في القطاع الصناعي والإدارة الاستثمارية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام