توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق بنسبة 16% خلال عام 2026، قبل أن يسجل نمواً بنسبة 19% في عام 2027، وفقاً لبيانات تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط تقديرات بارتفاع التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري خلال العام الحالي.

‎وبحسب الجدول الخاص باقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فقد  انكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 0.4% في عام 2025، فيما توقع الصندوق أن يبلغ معدل التضخم 3.5% في عام 2026، مقارنة بـ0.3% في عام 2025، على أن يتراجع إلى 3% في عام 2027.

‎وعلى صعيد الحساب الجاري، رجح الصندوق أن يسجل العراق عجزاً يعادل 10.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بعجز بلغ 3.8% في عام 2025، قبل أن يتحول إلى فائض يعادل 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027.

‎وتضع هذه التقديرات العراق ضمن الاقتصادات المصدرة للنفط في المنطقة التي يتوقع الصندوق أن تشهد انكماشاً خلال عام 2026، إذ أشار التقرير إلى انكماش اقتصادات الدول المصدرة للنفط مجتمعة بنسبة 3.8%، قبل أن تحقق نمواً بنسبة 7.4% في عام 2027.

‎وفي المقابل، توقع التقرير انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 3.3%، والإمارات بنسبة 3.9%، وقطر بنسبة 15.6%، والكويت بنسبة 16.7% خلال عام 2026، على أن تسجل هذه الاقتصادات نمواً في عام 2027.

‎وتعكس الأرقام الخاصة بالعراق تبايناً حاداً بين توقعات عامي 2026 و2027، مع انتقال الاقتصاد من انكماش كبير إلى نمو مرتفع، وفق تقديرات الصندوق.

‎لكن هذه التوقعات لا تعني بالضرورة تحسن مستويات المعيشة أو الأوضاع المالية للأسر بالوتيرة نفسها، إذ ترتبط هذه المؤشرات بعوامل أخرى، من بينها فرص العمل ومستويات الدخل والتضخم وأداء المالية العامة.

‎ويُقصد بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق القيمة الإجمالية للسلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد العراقي خلال سنة، بعد استبعاد أثر تغيرات الأسعار.