يسهم تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين والألياف في تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة على ضبط الشهية، لكن تناول الإفطار بحد ذاته لا يضمن خسارة الوزن، إذ يعتمد ذلك على مكونات الوجبة وكمياتها، وإجمالي السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم.
وتشير أبحاث تناولت العلاقة بين الإفطار والشهية واستهلاك الطعام إلى أهمية مكونات الوجبة، مع اختلاف النتائج بحسب المشاركين وظروف الدراسة.
وفي دراسة نُشرت في "المجلة الأميركية للتغذية السريرية"، اختبر الباحثون تأثير الإفطار لدى 20 فتاة في أواخر مرحلة المراهقة، يعانين زيادة الوزن أو السمنة واعتدن تخطي الوجبة الصباحية.
وقارنت الدراسة بين تخطي الإفطار وتناول وجبة تحتوي على كمية معتدلة من البروتين وأخرى غنية به، وأظهرت النتائج أن الإفطار الغني بالبروتين عزز الشعور بالشبع وقلل تناول الوجبات الخفيفة في المساء.
ومع ذلك، فإن هذه النتائج تخص مجموعة صغيرة ومحددة، ولا تكفي للجزم بأن الإفطار الغني بالبروتين يمنع الجوع لدى الجميع أو يضمن خسارة الوزن.
أفكار لإفطار غني بالبروتين والألياف
يمكن الجمع بين مصادر البروتين والألياف في وجبات متنوعة، من بينها:
-
زبادي يوناني غير محلى مع التوت وبذور الشيا.
-
البيض مع خبز الحبوب الكاملة وشرائح الأفوكادو.
-
جبن قريش مع الكمثرى وقليل من الجوز.
-
الشوفان بالحليب وبذور الكتان المطحونة.
ويوفر الزبادي والبيض والجبن والحليب مصادر للبروتين، فيما تضيف الفاكهة والحبوب الكاملة والبذور الألياف إلى الوجبة. وتبقى هذه الخيارات أمثلة للتنويع، إذ تختلف كميات البروتين والألياف والسعرات الحرارية بحسب المكونات والمقادير المستخدمة.
هل يؤدي تناول الإفطار إلى خسارة الوزن؟
لم تجد مراجعة منهجية نُشرت في "المجلة الطبية البريطانية" عام 2019 أدلة كافية تدعم إضافة وجبة الإفطار بوصفها استراتيجية لخسارة الوزن، كما لم تجد ما يثبت أن تخطيها يؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن.
وشملت المراجعة 13 تجربة عشوائية، لكن الباحثين دعوا إلى تفسير النتائج بحذر بسبب قصر فترات المتابعة ومحدودية جودة الأدلة.
ولا تعني هذه النتائج أن تخطي الإفطار هو الخيار الأفضل للجميع، بل تشير إلى أن تناول الوجبة أو عدم تناولها لا يكفي وحده للحكم على تأثيرها في الوزن.
وللاستفادة من وجبة الإفطار، يُنصح بالاهتمام بتنوع مكوناتها، بدلاً من الاعتماد على الحلويات والحبوب المحلاة وحدها، مع مراعاة حجم الحصة وإجمالي الطعام المستهلك خلال اليوم. فالوجبة التي تعزز الشبع ليست بالضرورة منخفضة السعرات الحرارية، كما أن اختيار مكونات مغذية لا يلغي أهمية الكميات المتناولة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام