صورة الخبر

19:24:49 2026-09-23 : اخر تحديث

19:24:49 2026-09-23 : نشر في

طائرات إيران بين بغداد والنجف.. كيف تجاوزت قيود الوقود؟

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

كشف الباحث والاستشاري في مجال الطيران فارس الجواري، عن كواليس توقف الرحلات الجوية الإيرانية في مطار بغداد، مؤكدًا أن الخطوة جاءت بقرار من شركتي "مينزس" و"ناس" البريطانيتين للخدمات الأرضية، امتثالًا للعقوبات الأمريكية، ودون صدور أي توجيه رسمي من وزارة النقل العراقية.

وقال الجواري، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "استمرار مطار النجف الاستثماري باستقبال الرحلات الإيرانية يأتي لعدم خضوعه للسلطة الحكومية المباشرة"، وقال إن "الطائرات الإيرانية الهابطة في النجف بدأت تأتي معها بوقود إيراني يكفي لرحلتي الذهاب والإياب، واستيفاء أجور الخدمات الأرضية بالدينار، ليتخلص العراق من أي قيود على الوقود الأجنبي والشركات التي تورده، رغم أن كمية الوقود المضاعفة تضطر الإيرانيين إلى تقليل عدد الركاب كثيرًا وتكبدهم خسائر مالية".

وأضاف أن "المطارات الحكومية في العراق هي 3: مطار بغداد والبصرة، والموصل وهو مغلق بالأساس، ومطارا كركوك والنجف استثماريان، ومطارات كردستان مرتبطة بوزارة النقل في الإقليم، ووزارة النقل وسلطة الطيران المدني لم تصدرا أي إشعار".

وبيّن أن "ما حصل هو أن شركة الخدمات الأرضية الموجودة في مطار بغداد وتقدم خدمة للطائرات هي شركة مينزس البريطانية، وشركة ناس المتحالفة معها، وهي أيضًا بريطانية وتقدم خدمات للمسافرين، وهما من امتنعا عن تقديم الخدمة في مطار بغداد، لذلك توقفت الرحلات التي كان من المفترض أن تأتي من المطارات الإيرانية إلى بغداد".

وأوضح أن "مطار النجف استثماري ولا علاقة له بالحكومة العراقية، ويتبع مجلس محافظة النجف، والشركات التي تعمل به غير حكومية، وأخذت على عاتقها عدم الامتثال للعقوبات الأمريكية، ومطار النجف يمكنه التعامل مع الطائرات الإيرانية بما تحتاجه الرحلة الجوية من وقود وخدمات أرضية وقطع تذاكر".

وتابع أن "مشكلة الوقود يمكن أن تحلها إدارة مطار النجف مع الطائرات الإيرانية من خلال جلب وقود معها يكفي للرحلة ذهابًا وإيابًا، لأن أغلب موردي الوقود هم شركات أجنبية، ويبقى موضوع الخدمات الأرضية في مطار النجف، وكادرها محلي ويمكن أن يتعاملوا معهم بالدينار العراقي وليس الدولار، وبهذه الطريقة يستطيع التخلص من هذا الموضوع أيضًا".

وأضاف: "أتوقع من الحكومة العراقية أن سيناريو الصمت المطبق حاليًا، بعدم إعلانها موضوع التعامل مع الطائرات الإيرانية، كان مدروسًا وصحيحًا، لأنه تلقائيًا الشركات هي من ستقوم بالتعامل مع الموضوع".

ولفت إلى أن "استمرار مطار النجف باستقبال الرحلات سيجبر الطائرات الإيرانية على تقليل عدد الركاب، وهذا ما يؤدي إلى زيادة الكلفة وستكون التذاكر غالية، والشركات الإيرانية الصغيرة ستتوقف عن العمل تلقائيًا، والشركات الكبيرة والمدعومة من الحكومة الإيرانية، حتى وإن قاومت، فلن تقاوم كثيرًا".

ورأى أن "الموضوع له علاقة بالشركات أكثر مما له علاقة بالحكومات، وهو موضوع تجاري بحت، ولذلك رأينا مطار النجف أخذ على عاتقه استقبال الطائرات الإيرانية، ومطار بغداد توقف عن هذا الموضوع".

وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أعلن في وقت سابق أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل بدءًا من الأربعاء 23 أيلول.

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك