10:45:40 2026-09-24 : اخر تحديث
10:45:40 2026-09-24 : نشر في
شبكة الساعة
تناول تقرير نشره "مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية"، وهو مؤسسة بحثية مستقلة وغير ربحية مقرها الدوحة، مستقبل مشروع "طريق التنمية" في العراق، مشيراً إلى أن الحرب الدائرة على إيران أبطأت تنفيذ المشروع، لكنها في الوقت نفسه عززت أهميته باعتباره مساراً تجارياً بديلاً.
وبحسب التقرير، فإن استمرار التزام العراق وشركائه الإقليميين، ومن بينهم تركيا وقطر والإمارات، يمثل عاملاً مهماً لدفع المشروع إلى الأمام، فيما يرتبط مستقبله أيضاً بتطورات الحرب على إيران وقدرة بغداد على التعامل مع موقف طهران من الممر.
وأشار التقرير إلى أن حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أظهرت التزاماً بالمشروع، لكن تنفيذ الممر يتطلب أكثر من التعهدات السياسية، من خلال استمرار عمل لجان التعاون الفني، والحفاظ على الكوادر التنفيذية رغم التغييرات الوزارية، فضلاً عن توفير التمويل اللازم لتحويل الالتزامات إلى استثمارات فعلية.
وتزامن ذلك مع خطوات حكومية معلنة لدفع المشروع، إذ أعلن الزيدي في تموز الماضي الاتفاق مع تركيا على الشروع بتنفيذ "طريق التنمية"، كما جرى توقيع مذكرة تفاهم لانطلاق التنفيذ واستكمال المتطلبات الأساسية للمشروع.
وأوضح التقرير أن تنفيذ المشروع ضمن منظومات إنتاجية، مثل التجمعات الصناعية المخطط لها على امتداد مساره، يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز المؤسسات العراقية، إلى جانب اختبار إصلاحات في مجالات الجمارك والمناقصات والتنظيم وتقديم الخدمات.
ويرى التقرير أن إنجاز الممر قد يدعم إعادة الإعمار ويعزز فرص التكامل الاقتصادي في العراق وسوريا وتركيا، خصوصاً في المناطق المتضررة من الصراعات الواقعة على امتداد مساره ومحاوره المحتملة.
ويهدف "طريق التنمية" إلى ربط ميناء الفاو الكبير في البصرة بتركيا وأوروبا عبر شبكة من الطرق والسكك الحديدية، وتعمل الحكومة العراقية على تطوير مشاريع مرتبطة به، بما فيها المدن والمجمعات الصناعية والمراكز اللوجستية والموانئ الجافة ومناطق التجارة الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وأشار التقرير إلى أن أزمة هرمز والتوترات الإقليمية زادت، من وجهة نظره، من الأهمية الاستراتيجية للمشروع، بعدما أظهرت مخاطر الاعتماد على طرق التجارة البحرية، وما يمكن أن يترتب على التصعيد من ارتفاع تكاليف التأمين وتأخر الشحن واضطراب تدفقات الصادرات.
وأضاف أن مشروع طريق التنمية يمثل جزءاً من توجه عراقي لبناء اقتصاد إنتاجي في مرحلة ما بعد النفط، وليس مجرد مشروع للنقل، إذ يمكن أن يوفر إيرادات من حركة شحن البضائع عبر الأراضي العراقية، فضلاً عن تحفيز الاستثمارات على امتداد مساره.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى خطط لإنشاء مدن ومجمعات صناعية مرتبطة بالطريق، إلى جانب مراكز لوجستية وموانئ جافة ومناطق للتجارة الحرة ومناطق اقتصادية خاصة، بما يرتبط بمسار التنمية الأوسع لميناء الفاو الكبير.
وذكر التقرير أن البنك الدولي وافق في منتصف عام 2025 على برنامج بقيمة 930 مليون دولار لتحديث المحور الرئيسي لشبكة السكك الحديدية العراقية الممتدة من الشمال إلى الجنوب، لكنه أوضح أن البرنامج ليس مخصصاً رسمياً لمشروع طريق التنمية، رغم تداخله مع احتياجات إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية الوطنية.
ولفت إلى إمكانية استفادة المناطق المحيطة بالممر من إنشاء تجمعات اقتصادية وصناعية حول التقاطعات الرئيسية ومحطات السكك الحديدية والمعابر الحدودية ومستودعات التخزين والخدمات، معتبراً أن تحسين إجراءات التخليص الجمركي وتقليص أوقات النقل يمكن أن يدعم أنشطة مثل التجميع والتعبئة والتغليف وسلاسل التبريد والصيانة.
وتطرق التقرير إلى مشاريع ممرات تجارية أخرى، بينها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا "IMEC"، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، والممر الأوسط، فضلاً عن بحث تركيا والسعودية إمكانية إحياء سكة حديد الحجاز عبر الأردن وسوريا.
وأشار إلى أن بعض هذه المشاريع قد تنافس طريق التنمية على حركة التجارة، بينما يمكن أن تتكامل معه إذا اتجهت الدول المعنية إلى تعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي.
وعلى الصعيد السياسي، يرى التقرير أن استمرار المشروع يعتمد على قدرة الحكومة العراقية وشركائها الخارجيين، خصوصاً تركيا ودول الخليج، على الحفاظ على التوافق، وتحويل وعود الدعم إلى التزامات استثمارية قابلة للتمويل، وإبقاء المشروع ضمن إطار التكامل الإقليمي.
وبحسب التقرير، أصبح طريق التنمية أحد الملفات المهمة في السياسة التركية تجاه العراق، بعد أن ركزت العلاقات الثنائية لفترات طويلة على القضايا الأمنية، مشيراً إلى أن أنقرة شاركت بصورة واسعة في المشروع خلال السنوات الماضية.
وأكد التقرير أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل القدرات التركية والعراقية في مجالات النقل إلى تقدم مستدام في تنفيذ المشروع، في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية دفعه ضمن خططها الاقتصادية والتنموية. وتؤكد بيانات حكومية حديثة أن المشروع يمتد لأكثر من 1900 كيلومتر، وأن بغداد تعمل على الانتقال من الأطر والاتفاقات إلى مرحلة التنفيذ والاستثمار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم