صورة الخبر

07:15:57 2026-09-19 : اخر تحديث

07:15:57 2026-09-19 : نشر في

مجلس حقوقي يحذر من تداعيات قانون جرائم تقنية المعلومات

حجم الخط

شبكة الساعة

أعلن مجلس الحقوق والحريات العراقي، اليوم السبت، رفضه لمسودة قانون جرائم تقنية المعلومات المقرر طرحها للقراءة الثانية في مجلس النواب، محذراً من أن بعض موادها قد تقيد حرية التعبير وتفرض قيوداً واسعة على النشاط الرقمي.

وأوضح المجلس في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أنه "تابع عملية تشريع قانون جرائم تقنية المعلومات، المزمع طرحه للقراءة الثانية في مجلس النواب يوم الأحد المقبل"، مشيراً إلى "رفضه إقصاء المجتمع المدني والصحفيين وأصحاب المصلحة من النقاشات الأولية للمسودة، وذلك بعد فحص المسودة المطروحة، وما تحمله من تهديد لحرية التعبير في العراق".

وأكد "أهمية حماية الخصوصية والحقوق الرقمية للأفراد ومكافحة التضليل والابتزاز والاستغلال الرقمي"، مبيناً أن "المسودة المطروحة حادت عن هذا المسار، وأن القانون الجديد سيتحول إلى أداة لتكميم الأفواه وتضييق الخناق على حرية الرأي والإعلام والمواطنة الرقمية".

وأشار إلى أن "اللجان البرلمانية المعنية تجاهلت النقاشات والملاحظات التي قُدمت على مدى سنوات بشأن المسودة ذاتها، واعتمدت مسودة سيئة كُتبت لتقييد الحقوق بدل صيانتها".

وبيّن أن "رفض المسودة جاء لمخالفة المادة (38) من الدستور العراقي؛ إذ تتنافى نصوص المسودة شكلاً ومضموناً مع المادة (38) من الدستور العراقي لعام 2005، التي كفلت حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي"، مؤكداً أن "فرض الوصاية على الفضاء الرقمي يُعد خرقاً لهذه المادة الدستورية".

وشدد على "مطاطية المصطلحات والتعاريف، حيث تضمنت المسودة عبارات فضفاضة وغير محددة قانوناً، مثل: (المساس بالأمن القومي، والمساس بالقيم الدينية والاجتماعية، وتكدير الصفو العام)، ما يفتح الباب واسعاً أمام التفسيرات الكيفية والسلطوية، ويجعل من أي رأي ناقد أو كشف لملفات الفساد جريمة تستوجب العقاب".

ولفت إلى "الغلو في العقوبات السالبة للحرية، حيث تضمنت المسودة العديد من العقوبات الجزائية التي تصل في بعض الأحيان إلى السجن المؤبد، وأحكاماً مشددة لجرائم تتعلق بالتعاطي الرقمي أو إبداء الرأي"، موضحاً أن "مساواة عقوبات الكلمة والتعبير بأحكام الجرائم الجنائية الكبرى تُعد انتهاكاً صارخاً لمعايير العدالة والتناسب القانوني وللمعاهدات الدولية التي صادق عليها العراق".

وأكمل قائلاً إن "المسودة مقدمة من لجنة برلمانية معنية بالأمن والدفاع أولاً، ولاحقاً من لجان أخرى، وهذا مؤشر على أن كتابتها انطلقت من تفكير أمني راغب بالهيمنة على الفضاء الرقمي، بدلاً من أن يكون المنطلق حقوقياً يُعنى بالحفاظ على حق المواطنين في استخدام الفضاء الرقمي وهم آمنون".

وطالب المجلس بـ"سحب مسودة القانون من جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقبلة فوراً، وإعادة صياغة المسودة عبر لجان متخصصة، وبمشاركة فعالة من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الصحفية والخبراء الحقوقيين، لضمان تلبية القانون لمتطلبات حماية الحقوق الرقمية للعراقيين، وعدم المساس بحقهم في التعبير".

وختم بالقول إن "مساحة حرية التعبير تضيق يوماً بعد آخر في عراقنا، وهذا يشكل خطراً كبيراً على بناء نظامنا السياسي بعد العام 2003، فتكرار مخالفة الدستور والتزامات العراق في قضايا حقوق الإنسان أمر بالغ الخطورة، وعلى القوى السياسية المتنفذة والماسكة بالسلطة أن تدرك أننا لن نعود إلى زمن الديكتاتورية والاستبداد".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك