صورة الخبر

10:17:45 2026-09-13 : اخر تحديث

10:17:45 2026-09-13 : نشر في

الاتجاهات والكلف للبناء الخاص والعام في العراق

حجم الخط

صحافة البيانات - شبكة الساعة

تكشف بيانات نشاط البناء في العراق خلال عام 2024 عن مفارقة واضحة بين القطاعين الخاص والعام، ففي القطاع الخاص، ظل البناء موجهاً بصورة ساحقة نحو الدور السكنية الفردية، في وقت تراجع فيه عدد الدور المنجزة مقارنة بالعام السابق، بينما بقي تشييد العمارات السكنية محدوداً للغاية، إذ سُجل إنجاز 14 عمارة سكنية فقط.

بينما تُظهر بيانات القطاع العام المسجلة خلال فصلين فقط من عام 2024 تنفيذ أو تسجيل 779 مشروعاً بكلفة إجمالية بلغت نحو 1.483 تريليون دينار، استحوذت وزارة شؤون المحافظات وحدها على 67.4% منها.

أولاً: القطاع الخاص

تكشف بيانات اتجاه البناء الخاص في العراق خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2024 عن مسار متذبذب، شهد ارتفاعات كبيرة في السنوات الأولى، أعقبها تراجع استمر لعدة سنوات، قبل أن يعود النشاط إلى الانتعاش بقوة خلال 2021 و2022، ثم يتراجع مجدداً خلال 2023 و2024. وتظهر البيانات أن نشاط البناء الخاص يرتبط بصورة أساسية بالبناء السكني، الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من عدد الأبنية ومساحاتها وكلفتها.

اتجاه البناء الخاص بين 2011 و2024

بدأت الفترة عند مستوى مرتفع نسبياً من نشاط البناء الخاص، إذ بلغ عدد الدور المشيدة في عام 2011 نحو 14,852 داراً، فيما بلغت الكلفة الكلية نحو 2.15 تريليون دينار، وبلغ عدد العاملين في نشاط البناء 48,214 عاملاً.

وشهد عام 2012 توسعاً كبيراً في النشاط، إذ ارتفع عدد الدور المشيدة إلى 21,828 داراً، مسجلاً نمواً سنوياً قدره 47%، وهو أعلى عدد للدور المشيدة خلال كامل الفترة، كما ارتفع عدد العاملين إلى 66,391 عاملاً، وهو أعلى مستوى للعمالة المسجل في البيانات.

أما الكلفة الكلية، فقد ارتفعت في 2012 إلى نحو 4.42 تريليونات دينار، مقارنة بـ2.15 تريليون دينار في 2011، فيما بلغت كلفة المواد نحو 3.62 تريليون دينار مقابل 661.1 مليار دينار للأجور.

وفي عام 2013 سجل البناء الخاص أعلى كلفة إجمالية، بلغت نحو 7.16 تريليونات دينار، إلا أن عدد الدور المشيدة تراجع إلى 15,388 داراً، بانخفاض قدره 29.5% عن العام السابق، وتوضح هذه المفارقة أن ارتفاع كلفة البناء لم يكن مرتبطاً بزيادة عدد الوحدات المشيدة، إذ بلغ الإنفاق على المواد وحدها نحو 6.60 تريليونات دينار، مقابل 555.1 مليار دينار للأجور.


سنوات التراجع.. من 2014 إلى 2018

بعد الارتفاعات الكبيرة في بداية الفترة، دخل البناء الخاص مرحلة من التراجع امتدت بين 2014 و2018. ففي عام 2014 انخفض عدد الدور المشيدة إلى 11,580 داراً، بتراجع سنوي قدره 24.7%، فيما هبطت الكلفة الكلية إلى نحو 3.32 تريليونات دينار، وانخفض عدد العاملين إلى 36,291 عاملاً.

واستمر التراجع في 2015، عندما انخفض عدد الدور إلى 10,886 داراً، ثم إلى 9,369 داراً في 2016، و8,836 داراً في 2017، وصولاً إلى 7,324 داراً في 2018، ويمثل عام 2018 أدنى مستوى لعدد الدور المشيدة خلال هذه المرحلة، إذ كان العدد أقل بنحو 67% مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في 2012، كما بلغت الكلفة الكلية في 2018 نحو 1.40 تريليون دينار، مقارنة بأكثر من 7.15 تريليونات دينار في 2013.

انتعاش مؤقت في 2019 ثم أدنى مستوى في 2020

شهد عام 2019 تحسناً واضحاً في نشاط البناء الخاص، إذ ارتفع عدد الدور المشيدة إلى 12,039 داراً، بزيادة سنوية بلغت 64.4% مقارنة بعام 2018. إلا أن هذا التحسن لم يستمر، إذ شهد 2020 تراجعاً حاداً.

فقد انخفض عدد الدور المشيدة في 2020 إلى 7,959 داراً، بانخفاض بلغ 33.9% خلال عام واحد، كما تراجع عدد العاملين إلى 29,355 عاملاً، وهو أدنى مستوى للعمالة في كامل الفترة، كذلك سجلت الكلفة الكلية أدنى مستوى لها عند نحو 949.2 مليار دينار.

قفزة كبيرة في 2021 واستمرار النمو في 2022

بعد التراجع الحاد في 2020، شهد البناء الخاص تحولاً كبيراً في 2021، إذ قفز عدد الدور المشيدة إلى 16,888 داراً، بزيادة سنوية بلغت 112.2%، وهي أعلى نسبة نمو سنوي، وتزامن ذلك مع ارتفاع عدد العاملين إلى 51,477 عاملاً، وارتفاع الكلفة الكلية إلى نحو 1.85 تريليون دينار.

واستمر النشاط في الارتفاع خلال 2022، إذ وصل عدد الدور المشيدة إلى 19,292 داراً، بزيادة قدرها 14.2%، فيما بلغ عدد العاملين 55,779 عاملاً، وبلغت الكلفة الكلية نحو 2.07 تريليون دينار، وبذلك أصبح 2022 أقوى أعوام الفترة الأخيرة من حيث عدد الدور المشيدة، وإن ظل أقل من الرقم القياسي الذي سجله عام 2012 والبالغ 21,828 داراً.

تراجع البناء الخاص في 2023 و2024

بدأ الاتجاه بالانعكاس في 2023، عندما انخفض عدد الدور المشيدة إلى 17,651 داراً، بتراجع سنوي بلغ 8.5%، كما تراجع عدد العاملين إلى 51,034 عاملاً، وانخفضت الكلفة الكلية إلى نحو 1.82 تريليون دينار.

وتواصل التراجع في 2024، إذ بلغ عدد الدور المشيدة 14,534 داراً، بانخفاض قدره 17.7% عن 2023. كما انخفض عدد العاملين إلى 40,408 عمال، فيما تراجعت الكلفة الكلية إلى نحو 1.46 تريليون دينار.

وبمقارنة عام 2024 بعام 2022، يتضح أن عدد الدور المشيدة انخفض بمقدار 4,758 داراً، أي بنحو 24.7%، في حين تراجعت الكلفة الكلية من نحو 2.07 تريليون إلى 1.46 تريليون دينار، بانخفاض يقارب 29.4%.

الأبنية المنجزة في القطاع الخاص خلال 2024

تكشف بيانات الأبنية المنجزة عام 2024،  في القطاع الخاص عن طبيعة النشاط الإنشائي بحسب نوع البناء، فضلاً عن المساحات والكلف التخمينية. وتظهر البيانات أن الدور السكنية تهيمن بصورة واضحة على النشاط، سواء من حيث العدد أو المساحة أو الكلفة.

بلغ مجموع الأبنية المنجزة في القطاع الخاص خلال عام 2024،  15,113 بناية، توزعت بين 12,181 بناءً جديداً و2,932 إضافة، فيما بلغت المساحة الإجمالية لهذه الأبنية 4,173,918 متراً مربعاً، وبلغت الكلفة التخمينية الإجمالية نحو 1.566 تريليون دينار.


الدور السكنية تستحوذ على الغالبية

توضح بيانات 2024 أن الدور السكنية تمثل الجزء الأكبر من البناء الخاص بفارق واسع، إذ بلغ عددها 14,534 داراً من أصل 15,113 بناية منجزة، أي ما يعادل نحو 96.2% من إجمالي الأبنية.

وتوزعت هذه الدور بين 11,628 داراً جديدة و2,906 إضافات، ما يعني أن الإضافات على المساكن القائمة شكلت جزءاً مهماً من النشاط السكني خلال العام، إلى جانب إنشاء الدور الجديدة.

كما بلغت المساحة الإجمالية للدور السكنية 3,449,429 متراً مربعاً، أي نحو 82.6% من إجمالي مساحة الأبنية المنجزة. أما الكلفة التخمينية فقد بلغت نحو 1.275 تريليون دينار، لتستحوذ على 81.5% من إجمالي كلفة الأبنية الخاصة المنجزة.

العمارات التجارية.. 3% من العدد و14.4% من الكلفة

بلغ عدد العمارات التجارية المنجزة 461 عمارة، منها 448 عمارة جديدة و13 إضافة، بمساحة إجمالية بلغت 565,313 متراً مربعاً، ورغم أن عدد العمارات التجارية يمثل نسبة صغيرة من إجمالي الأبنية المنجزة، فإن كلفتها التخمينية بلغت نحو 225.6 مليار دينار، بحصة تصل إلى 14.4% من إجمالي الكلفة.

وتكشف هذه الأرقام عن فارق واضح بين حجم النشاط التجاري والسكني؛ فالعمارات التجارية تمثل نحو 3% فقط من عدد الأبنية، لكنها تستحوذ على أكثر من 14% من الكلفة التخمينية، ويشير ذلك إلى ارتفاع الكلفة المرتبطة بالمنشأة التجارية مقارنة بالدار السكنية، فضلاً عن اتساع مساحاتها في المتوسط.

الأنواع الأخرى من الأبنية بحصص محدودة

أما الأبنية التجارية الأخرى، فبلغ عددها 50 بناية، بمساحة إجمالية قدرها 57,089 متراً مربعاً، وكلفة تخمينية بلغت نحو 22.2 مليار دينار، بحصة 1.4% من إجمالي الكلفة، وسجلت الأبنية الاجتماعية 39 بناية، منها 36 بناءً جديداً وثلاث إضافات، بمساحة إجمالية بلغت 50,385 متراً مربعاً، وكلفة تخمينية بلغت نحو 20.9 مليار دينار، بحصة 1.3%.

أما الأبنية الصناعية، فبلغ عددها 15 بناية، منها 14 بناءً جديداً وإضافة واحدة، بمساحة إجمالية قدرها 21,558 متراً مربعاً، وكلفة تخمينية بلغت نحو 8.96 مليارات دينار، بحصة 0.6% من إجمالي الكلفة، وسجلت العمارات السكنية 14 عمارة، جميعها أبنية جديدة، بمساحة إجمالية بلغت 30,144 متراً مربعاً، وكلفة تخمينية بلغت نحو 12.6 مليار دينار، وبحصة بلغت 0.8% من إجمالي الكلفة.

 

العمال والأجور والمواد

بلغ عدد العاملين في نشاط البناء الخاص عام 2024 40,408 عمال، وتظهر بيانات الكلفة أن الأجور بلغت 849.640 مليار دينار، مقابل 613.721 مليار دينار للمواد الإنشائية، وشكلت الأجور 58.1% من الكلفة المسجلة، بينما شكلت المواد 41.9%، وبناءً على هذه البيانات، يبلغ متوسط الأجر السنوي المحسوب نحو 21 مليون دينار للعامل الواحد.

ثانياً: القطاع العام 

على الجانب الآخر، تظهر بيانات القطاع العام نشاطاً إنشائياً موزعاً على عدد كبير من الجهات الحكومية؛ إذ بلغ مجموع المشاريع 779 مشروعاً، بكلفة إجمالية قدرها 1.483 تريليون دينار. وتوزعت المشاريع على:

1- 191 مبنى بكلفة 232.713 مليار دينار

2- 360 مشروع إنشاءات بكلفة 785.352 مليار دينار

3- 228 مشروع إضافة وترميم بكلفة 465.342 مليار دينار

المحافظات تستحوذ على أكثر من ثلثي الكلفة

تظهر بيانات مشاريع القطاع العام أن إجمالي المشاريع المنجزة أو المسجلة ضمن الجهات الحكومية خلال عام 2024 بلغ 779 مشروعاً، توزعت بين 191 مشروع أبنية، و360 مشروع إنشاءات، و228 مشروع إضافة وترميم، فيما بلغت الكلفة الإجمالية نحو 1.483 تريليون دينار.

وتكشف البيانات عن تركّز كبير في تنفيذ المشاريع وكلفتها لدى وزارة شؤون المحافظات، التي جاءت في المرتبة الأولى بفارق واسع عن بقية الجهات، فقد سجلت الوزارة 511 مشروعاً، أي نحو 65.6% من إجمالي مشاريع القطاع العام، توزعت بين 134 مشروع أبنية و240 مشروع إنشاءات و137 مشروع إضافة وترميم، وبلغت كلفة هذه المشاريع نحو تريليون دينار، لتستحوذ وحدها على 67.4% من إجمالي كلفة مشاريع القطاع العام.

وزارة البلديات والإعمار في المرتبتين التاليتين

جاءت وزارة البلديات والأشغال في المرتبة الثانية من حيث الكلفة، إذ بلغ عدد مشاريعها 126 مشروعاً، منها 14 مشروع أبنية و83 مشروع إنشاءات و29 مشروع إضافة وترميم، وبلغت الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع نحو 260.1 مليار دينار، أي ما يعادل 17.5% من إجمالي كلفة مشاريع القطاع العام.

أما وزارة الإعمار والإسكان، فسجلت 39 مشروعاً، توزعت بين 30 مشروع إنشاء وتسعة مشاريع إضافة وترميم، بكلفة إجمالية بلغت نحو 126.4 مليار دينار، وبحصة بلغت 8.5% من إجمالي الكلفة.

وبجمع كلفة مشاريع وزارة شؤون المحافظات ووزارة البلديات والأشغال ووزارة الإعمار والإسكان، يتضح أن الجهات الثلاث استحوذت مجتمعة على نحو 93.4% من إجمالي كلفة مشاريع القطاع العام في 2024، ما يكشف عن تركّز شديد للإنفاق الحكومي في عدد محدود من الجهات.

التعليم والتربية والصحة ضمن النشاط الحكومي

على مستوى الخدمات العامة، سجلت وزارة التربية 36 مشروعاً، منها 21 مشروع أبنية ومشروع إنشاء واحد و14 مشروع إضافة وترميم، بكلفة إجمالية بلغت نحو 30.1 مليار دينار، أي 2% من إجمالي الكلفة، أما وزارة الصحة، فسجلت 18 مشروعاً، توزعت بين 11 مشروع أبنية ومشروع إنشاء وستة مشاريع إضافة وترميم، بكلفة بلغت نحو 17.1 مليار دينار، بحصة قدرها 1.2%.

وسجلت وزارة التعليم العالي تسعة مشاريع، ثلاثة منها أبنية وستة مشاريع إضافة وترميم، بكلفة بلغت نحو 6.8 مليارات دينار، أي 0.5% من إجمالي الكلفة، وتظهر هذه الأرقام أن مشاريع القطاعات الخدمية، رغم ارتباطها بمرافق أساسية مثل المدارس والمنشآت الصحية والتعليم العالي، بقيت محدودة نسبياً عند قياسها بالكلفة الإجمالية لجميع مشاريع القطاع العام، التي يهيمن عليها بصورة أساسية نشاط المحافظات والبلديات والإعمار.

مشاريع محدودة لبقية الوزارات

أما بقية الجهات، فجاءت مساهمتها في إجمالي الكلفة بنسب صغيرة، فقد سجلت أمانة بغداد تسعة مشاريع بكلفة بلغت نحو 17.1 مليار دينار، بحصة 1.2%، فيما بلغت مشاريع وزارة الموارد المائية خمسة مشاريع بكلفة نحو 8.15 مليارات دينار، بحصة 0.5%.

وسجلت وزارة الكهرباء ستة مشاريع بكلفة نحو 5.54 مليارات دينار، في حين سجلت وزارة النقل ثلاثة مشاريع بكلفة نحو 2.46 مليار دينار، ووزارة الزراعة خمسة مشاريع بكلفة نحو 2.30 مليار دينار.

كما شملت البيانات مشاريع لوزارات وجهات أخرى، بينها النفط والشباب والرياضة والتعليم العالي والسياحة والآثار والداخلية والتجارة وهيئة الحج والعمرة والوقف الشيعي، إلا أن حصة كل منها من إجمالي الكلفة بقيت عند مستويات منخفضة، تراوحت في معظم الحالات بين أقل من 0.1% ونحو 0.5%.


ثالثًا: البناء الخاص والمشاريع العامة حسب المحافظة عام 2024

لا يتوزع نشاط البناء الخاص والمشاريع العامة في العراق بصورة متساوية بين المحافظات، إذ تكشف بيانات عام 2024 عن تفاوت واضح في أعداد الدور الخاصة وحجم العمالة وكلفة البناء الخاص، مقابل اختلاف أكبر في حجم الإنفاق على المشاريع العامة.

 مركز الثقل في البناء الخاص

تتصدر بغداد المحافظات بفارق واسع في نشاط البناء الخاص، إذ بلغ عدد الدور الخاصة فيها 3,898 داراً، منها 3,500 دار جديدة و398 إضافة، وهو أعلى عدد مسجل بين المحافظات وفق البيانات الرسمية، كما بلغ عدد العاملين في نشاط البناء الخاص في بغداد 14,506 عمال، وهو ما يجعلها صاحبة أكبر كتلة من العمالة المرتبطة بالبناء الخاص.

وتظهر هيمنة بغداد بصورة أكبر عند النظر إلى الكلفة؛ فقد بلغت الكلفة الكلية للبناء الخاص فيها نحو 625.99 مليار دينار، فيما بلغت كلفة الدور الخاصة وحدها نحو 479.38 مليار دينار.

وبلغ إجمالي الدور الخاصة في بغداد أكثر من ضعف أقرب المحافظات إليها من حيث العدد؛ إذ جاءت كربلاء في المرتبة التالية بـ1,396 داراً، ثم النجف بـ1,306 دور، والبصرة بـ1,182 داراً.


بعد بغداد، برزت محافظات كربلاء والنجف والبصرة من حيث حجم البناء الخاص. فقد سجلت كربلاء 1,396 داراً، منها 1,041 داراً جديدة و355 إضافة، بينما سجلت النجف 1,306 دور، منها 1,148 داراً جديدة و158 إضافة.

أما البصرة فسجلت 1,182 داراً، منها 948 داراً جديدة و234 إضافة، وبلغ عدد العاملين في البناء الخاص فيها 4,412 عاملاً، وهو ثاني أعلى عدد للعمالة بعد بغداد.

ديالى تسجل كلفة بناء خاصة مرتفعة مقارنة بعدد الدور

تأتي ديالى ضمن المحافظات البارزة في نشاط البناء الخاص، إذ سجلت 976 داراً، منها 792 داراً جديدة و184 إضافة، مع وجود 2,898 عاملاً في هذا النشاط.

لكن اللافت أن الكلفة الكلية للبناء الخاص في ديالى بلغت نحو 155.78 مليار دينار، وهي أعلى من كلفة البناء الخاص في كربلاء، رغم أن عدد الدور في كربلاء أكبر، ويشير ذلك إلى أن عدد الدور وحده لا يعكس دائماً حجم الإنفاق على البناء، إذ يمكن أن تختلف الكلفة بحسب حجم الأبنية ونوعها والإضافات وتكاليف تنفيذها، كما سجلت ديالى 112 مشروعاً عاماً بكلفة بلغت نحو 117.32 مليار دينار، بحصة 7.9% من إجمالي كلفة المشاريع العامة.


الأنبار.. 99 مشروع عام بأعلى حصة من الكلفة

تظهر الأنبار حالة لافتة عند مقارنة عدد المشاريع العامة بكلفتها، فقد بلغ عدد المشاريع العامة فيها 99 مشروعاً، وهو أقل بكثير من عدد المشاريع في نينوى البالغ 203 مشاريع، إلا أن كلفة مشاريع الأنبار وصلت إلى نحو 349.75 مليار دينار.

وبلغت حصة الأنبار من إجمالي كلفة المشاريع العامة 23.6%، وهي أعلى حصة بين جميع المحافظات، وهذا يعني أن الأنبار تستحوذ على قرابة ربع الكلفة الإجمالية للمشاريع العامة رغم أن عدد مشاريعها لا يمثل سوى جزء من إجمالي المشاريع.


واسط والبصرة ونينوى.. كلف عامة مرتفعة

جاءت واسط في المرتبة الثانية من حيث حصة كلفة المشاريع العامة، إذ بلغت كلفة مشاريعها نحو 270.69 مليار دينار، بحصة 18.2% من الإجمالي، رغم أن عدد المشاريع العامة بلغ 33 مشروعاً فقط.

أما البصرة، فبلغت كلفة مشاريعها العامة نحو 214.77 مليار دينار، بحصة 14.5%، مع تسجيل 51 مشروعاً عاماً، وسجلت نينوى العدد الأكبر من المشاريع العامة بعدد 203 مشاريع، وهو أعلى عدد بين المحافظات، بينما بلغت كلفتها نحو 191.06 مليار دينار، بحصة 12.9%.

ذي قار تسجل أدنى حصة من كلفة المشاريع العامة

في الطرف الآخر من التوزيع، سجلت ذي قار ثمانية مشاريع عامة فقط، وهي أقل حصيلة بين المحافظات، وبلغت كلفتها نحو 4.33 مليارات دينار، بحصة لا تتجاوز 0.3% من إجمالي كلفة المشاريع العامة.

كما تشير البيانات إلى تسجيل ثمانية مشاريع غير منجزة في ذي قار، في مقابل عدم تسجيل مشاريع منجزة، وتمثل هذه الحالة اختلافاً واضحاً عن محافظات مثل الأنبار وواسط وديالى التي تظهر فيها أعداد مرتفعة من المشاريع المنجزة.

وتأتي ميسان أيضاً ضمن المحافظات ذات الحصة المنخفضة من الإنفاق العام، إذ بلغت كلفة مشاريعها نحو 25.19 مليار دينار بحصة 1.7%، بينما بلغت كلفة مشاريع النجف نحو 21.83 مليار دينار بحصة 1.5%.

 

المحافظة مشاريع عامة منجزة عامة غير منجزة عامة
نينوى 203 200 2
كركوك 46 22 24
ديالى 112 113 0
الأنبار 99 106 0
بغداد 34 32 2
بابل 44 40 4
كربلاء 53 26 27
واسط 33 33 0
النجف 28 15 13
القادسية 52 49 2
ذي قار 8 0 8
ميسان 16 15 0
البصرة 51 45 1

رابعًا: أبرز المؤشرات في 2024

تعكس مؤشرات عام 2024 حجمًا كبيرًا للنشاط الإنشائي في العراق، إذ بلغ إجمالي أبنية وإضافات القطاع الخاص 15,113، استحوذت الدور السكنية منها على 14,534 دارًا، أي نحو 96%، فيما بلغت كلفتها التخمينية 1.275 تريليون دينار، بما يعادل 81.5% من كلفة البناء الخاص.

بينما سجلت البيانات 14 عمارة سكنية جديدة مقابل 461 عمارة تجارية، بينما بلغ عدد العاملين في نشاط البناء الخاص 40,408 عمال، وسجلت الأجور نحو 849.640 مليار دينار والمواد الإنشائية 613.721 مليار دينار، لتصل الكلفة الإجمالية المسجلة لهذين البندين إلى نحو 1.463 تريليون دينار. 

وعلى مستوى المشاريع العامة، بلغ عدد المشاريع المسجلة 779 مشروعًا بكلفة إجمالية بلغت نحو 1.483 تريليون دينار، استحوذت شؤون المحافظات على 67.4% منها. 

 كما تركز جزء كبير من الإنفاق العام في أربع محافظات هي الأنبار وواسط والبصرة ونينوى، التي بلغت كلفة مشاريعها مجتمعة نحو 1.026 تريليون دينار، أي ما يقارب 69.2% من إجمالي كلفة المشاريع العامة. 

وفي الوقت نفسه، تكشف المقارنة مع عام 2023 عن تراجع عدد الدور السكنية بنسبة 17.7%، بما يشير إلى انخفاض في نشاط البناء السكني رغم استمرار الدور في تمثيل الغالبية العظمى من أبنية القطاع الخاص خلال 2024.

 



ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك