حذر مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بالشأن البيئي، اليوم الثلاثاء، من تداعيات تجريف البساتين والأراضي الزراعية، متهماً عدداً من الوزارات والدوائر الحكومية باتخاذ إجراءات من شأنها زيادة معدلات التصحر في العراق.

وذكر المرصد، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "بعض الوزارات قامت باتخاذ إجراءات تتضمن تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإزالة عدد من الأشجار، خلافاً لقانون حماية وتحسين البيئة، الذي يمنع قطع الأشجار المعمرة في المناطق العامة داخل المدن إلا بإذن من رئيس مجلس حماية وتحسين البيئة في المحافظة".

وأضاف أن "الإجراءات أيضاً جاءت خلافاً لقرار مجلس الوزراء، الذي ألزم وزارتي الإعمار والإسكان والزراعة والمحافظات باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقاف تجريف البساتين والأراضي الزراعية، ومنع تحويلها إلى أراضٍ سكنية أو تغيير استعمالاتها لأغراض أخرى، مع السماح بتحويل جنسها".

وتابع أن "الشركة العامة لتنفيذ مشاريع النقل والمواصلات في وزارة النقل قامت بتوقيع عقد استثماري طويل الأمد مع القطاع الخاص لإنشاء مخازن متعددة الأغراض على أحد البساتين في العاصمة بغداد، وهو مزروع في الوقت الحاضر وتتوافر له حصة مائية، وأن إقامة هذا المشروع ستؤدي إلى تجريف المحاصيل وإزالة المغروسات".

وأكد أن "دائرة الطرق والجسور في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة اقترحت مخطط الطريق المؤدي إلى مدينة علي الوردي في منطقة النهروان في بغداد، إذ تم تأشير تعارض هذا الطريق مع العديد من المشاريع الزراعية والإروائية، الأمر الذي يؤدي إلى تجريف عدد كبير من البساتين والأراضي الزراعية والدور السكنية للمزارعين".

وأوضح أن "المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في وزارة الموارد المائية أهمل إعداد الدراسات الخاصة بالتصحر وأسبابه، والآثار السلبية لقلة مناسيب الأنهار وانحسار المسطحات المائية على الزراعة والتشجير، وزيادة ظاهرة التصحر".

ولفت إلى "وجود ضعف في الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الزراعة والوزارات والدوائر الأخرى ذات العلاقة للحد من زيادة خطر ظاهرة التصحر، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الآثار السلبية للتغيرات المناخية على البيئة، فضلاً عن ما تمثله هذه الظاهرة من خطر يهدد الأمن الغذائي والتنوع الأحيائي".