قد يبدو العمل من المنزل خياراً مريحاً، إلا أن البقاء لساعات طويلة أمام الكمبيوتر من دون حركة قد يسبب مشكلات صحية مؤلمة، أبرزها آلام الظهر والركبتين، خاصة عند المشي السريع أو ممارسة رياضة الجري.

ويرتبط الجلوس لفترات طويلة بعدد من المخاطر الصحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري، فضلاً عن تأثيره في العضلات والمفاصل نتيجة البقاء في وضعية ثابتة لفترات ممتدة.

وأوضح الدكتور مايكل فريدريكسون، أستاذ طب الرياضة ومدير "ستانفورد ليفستايل ميديسن" في كاليفورنيا، أن الجلوس المستمر يبقي العضلة الحرقفية القَطَنية، المسؤولة بصورة أساسية عن ثني الورك، في وضعية قصيرة لفترات طويلة.

وأضاف أن قضاء نحو 7 أو 8 ساعات يومياً بهذه الوضعية قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تيبس مزمن في العضلات، ما ينعكس على الحركة ويسهم في ظهور الألم.

من جانبها، قالت ميلاني ماكنيل، مديرة العلاج الطبيعي والوظيفي في "كلية بايلور للطب" في تكساس، إن شد عضلات الورك يعد من المشكلات الشائعة المرتبطة بنمط الحياة الذي يتطلب الجلوس لساعات طويلة، مشيرة إلى أنه أكثر شيوعاً بين الرجال.

وقد يمتد تأثير شد عضلات الورك إلى الركبتين، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغط على صابونة الركبة، ولا سيما أثناء الجري أو المشي السريع، كما قد يؤثر في طول الخطوة وطريقة المشي، ويدفع الحوض إلى الميل للأمام، ما يزيد تقوس أسفل الظهر ويؤدي إلى التيبس والألم.

وأشار اختصاصي العلاج الطبيعي برايان كراسيلا إلى أن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب الجمع بين تمارين الإطالة وتحسين الحركة وتقوية العضلات، بدلاً من الاعتماد على الإطالة وحدها.

وينصح فريدريكسون بالحفاظ على وضعية جلوس مستقيمة، مع الحرص على النهوض والحركة لمدة لا تقل عن 5 دقائق كل نصف ساعة. ويمكن استغلال هذه الفترات في المشي أو التمدد أو حتى تغيير وضعية العمل.

ومن بين تمارين الإطالة المفيدة تمرين نصف الركوع، وتمرين 90/90، ووضعية الطفل، والاندفاع المنخفض، مع تثبيت وضعية الإطالة لمدة 30 ثانية وتكرارها ثلاث مرات.

وفي حال استمرار الألم أو مواجهة صعوبة في الحركة، ينصح الخبراء بمراجعة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.

 

المصدر: وكالات