تعتزم وزارة التجارة إعداد دراسة شاملة لإعادة تنظيم آلية توزيع مفردات البطاقة التموينية، بالاعتماد على محددات تتعلق بالفئات العمرية والاحتياجات الغذائية الفعلية، بهدف توجيه الدعم إلى الشرائح الأكثر حاجة.
وقال مدير دائرة التخطيط والمتابعة في الوزارة، طالب حسن نعمة، للصحيفة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "الدراسة تهدف إلى تحديد الفئات المستحقة للسلال الغذائية ومادة الطحين، بما ينسجم مع خطط الحكومة لدعم الأسر الأكثر فقراً واحتياجاً إلى المساندة الغذائية".
وأوضح نعمة أن "الدراسة ستُرفع بعد إنجازها إلى مجلس الوزراء للمناقشة والمصادقة"، مبيناً أنها "ستستند إلى مجموعة من المعايير، أبرزها الفئات العمرية ومستوى الاحتياج الفعلي للمواد الغذائية".
وأضاف أن "الوزارة حددت أولوياتها في هذا المجال من خلال إجراءات سابقة، من بينها إطلاق خدمة الشطر التي أتاحت فصل الأسر الصغيرة عن الكبيرة، فضلاً عن إضافة الأطفال إلى البطاقة التموينية".
وأشار إلى أن "دائرة التخطيط والمتابعة اتخذت في وقت سابق إجراءات لاستبعاد نحو مليون و800 ألف موظف ممن تبلغ رواتبهم مليوناً و500 ألف دينار فأكثر، وبما يعادل نحو 3.6 ملايين شخص عند احتساب أفراد أسرهم، إلى جانب شمول فئات جديدة بخدمات الوزارة والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية".
وأكد نعمة أن "الوزارة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تعتزم اتخاذ إجراءات إضافية لدعم السوق وزيادة المعروض من المواد الغذائية بأسعار مخفضة، من خلال إعفاءات ضريبية تشمل عدداً من السلع، بما يتناسب مع دخول المواطنين ويحافظ على استقرار الأسعار في ظل المتغيرات الإقليمية".
وبيّن أن "أزمة مضيق هرمز انعكست بصورة غير مباشرة على الأسواق المحلية، من خلال صعوبة وصول بعض المواد الغذائية وارتفاع أسعارها"، مشيراً إلى أن "الدراسة الجديدة ستأخذ هذه المتغيرات وغيرها في الحسبان".
ولفت إلى أن "نحو 90 بالمئة من المواطنين يتسلمون حالياً السلال الغذائية ضمن مسارين، الأول للفئات المشمولة بالبطاقة التموينية الاعتيادية، والثاني للمستفيدين من الحماية الاجتماعية".
وأكد أن "البطاقة التموينية تمثل آلية معتمدة منذ نحو 35 عاماً لتعزيز الأمن الغذائي"، مشيراً إلى أن "نوعية المواد ومصادر تجهيزها شهدت تحسناً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت المفردات التموينية تأتي من مناشئ موثوقة وتغطي جانباً مهماً من الاحتياجات الغذائية للمواطنين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام