حذّر أخصائي طب العيون البروفيسور إيغور أزناوريان من تراجع حدة البصر لدى الأطفال في سن الدراسة، مرجعاً ذلك إلى الإجهاد البصري الناتج عن التركيز لفترات طويلة على الأشياء القريبة، ولا سيما خلال الدراسة واستخدام الأجهزة الإلكترونية.
وقال أزناوريان، في دراسة حديثة، إن "عين الطفل الذي يقضي ساعات طويلة في التحديق بالدفتر أو الكتاب أو الهاتف تبدأ بالاستطالة للتكيف مع المتطلبات التي تفرضها الأنشطة التي تتطلب تركيزاً بصرياً دقيقاً"، مشيراً إلى أن "هذه الحالة تُعرف بقصر النظر المدرسي".
وأوضح أن "هذا التكيف لا يحدث بشكل مفاجئ، وإنما يتطور على مدى سنوات"، مبيناً أن "أطفال الصف الأول يكونون أقل عرضة لتدهور البصر بسبب انخفاض حجم العمل البصري القريب مقارنة بالمراحل الدراسية اللاحقة".
وأضاف أن "قصر النظر يُشخّص غالباً لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و9 سنوات، إذ يكون الإجهاد البصري المتراكم قد بدأ بالظهور خلال الفحوصات الطبية"، لافتاً إلى أنه "بحلول الصف الثامن يعاني أكثر من نصف الطلاب من درجات متفاوتة من قصر النظر".
وأشار أزناوريان إلى أن "الآباء غالباً ما يتوجهون إلى الطبيب بعد وصول قصر النظر لدى أطفالهم إلى مراحل متقدمة، بعدما كانوا يفسرون الأعراض في بدايتها باعتبارها مجرد إرهاق طبيعي".
وبيّن أن "هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلات في الرؤية لدى الأطفال، من بينها التحديق عند محاولة قراءة اللافتات أو أرقام الحافلات، والانحناء بشكل كبير أثناء القراءة، فضلاً عن الشكوى من الصداع في المساء أو الشعور بوجود جسم غريب أو رمل داخل العينين".
ودعا إلى "الانتباه المبكر لهذه الأعراض وإجراء الفحوصات الدورية للأطفال، خصوصاً مع زيادة الوقت الذي يقضونه في الأنشطة التي تتطلب تركيزاً بصرياً من مسافات قريبة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام