كشف السياسي العراقي نزار حيدر عن معلومات دفعت رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للتحذير من الاقتتال الداخلي وربط هذه التحذيرات بمشروع حصر السلاح بيد الدولة.

وقال حيدر في حديث لشبكة "الساعة": إن "تصريحات المالكي بهذا الصدد بحسب المعلومات الخاصة تعكس وتؤكد فشل الإطار التنسيقي والقيادات في الدولة وفي مقدمتهم رئاسات الوزراء والقضاء والنواب والجمهورية في إقناع الجارة الشرقية للعراق (إيران) بضرورة رفع يدها عن الفصائل المسلحة تمهيدا لفسح الطريق أمام الدولة لحصر السلاح بيدها وبالتالي تحقيق مبدأ أن للدولة سلاح واحد فقط دون سلاح رديف آخر".

وأضاف أن "المالكي كان في تصريحه الأخير خائفا ويخشى قول الحقيقة ووضع النقاط على الحروف، فكان كلامه هلاميا بعيدا عن الوضوح والمصارحة للرأي العام والشارع العراقي على اعتبار أنه أحد أهم الأدوات الإيرانية في العملية السياسية العراقية منذ العام 2003، وبالتالي هو يخشى على موقعه ومكانته السياسية وهو ما دفعه لتجنب الحديث بشكل واضح وصريح عن السبب الحقيقي وراء تلك التصريحات وما ورائها".

وأشار السياسي العراقي المقيم في الولايات المتحدة إلى أن "العراقيين كانوا ينتظرون أن يتحلى المالكي وباقي قادة الإطار التنسيقي وقيادات الدولة العراقية بقليل من الشجاعة والمسؤولية والوطنية والحرص على الدولة، ويتحدثوا بشكل واضح ويصارحوا الرأي العام بأن طهران هي التي تحول دون تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة".

وشدد حيدر على أن "أي صدام بين الدولة العراقية ومؤسساتها مع الفصائل والجماعات المسلحة فإن السبب المباشر في ذلك الصراع هي إيران وليس أي طرف آخر، لأن طهران ما تزال تصر على احتفاظ الفصائل بسلاحها وألا تتعاون مع الدولة لتنفيذ مبدأ حصر السلاح بيدها، وحمل طهران والقيادات الإيرانية المسؤولية عن أي دماء تراق وتسيل في العراق بعد تاريخ الـ 30 من أيلول بسبب موقفها الرافض لنزع سلاح الفصائل التابعة لها داخل العراق".

وفي وقت سابق، حذر المالكي من وجود محاولات لإشعال حرائق سياسية وإرباك المشهد العام في العراق، مشدداً على ضرورة معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بحكمة وتأنٍ بعيداً عن أساليب التصعيد والمواجهة، ومؤكداً أن الحكومة والإطار التنسيقي لن يسمحا بانزلاق البلاد إلى أي اقتتال داخلي.

وقال المالكي في تصريحات خلال لقائه مجموعة من المحللين السياسيين: إن "تحول ملف السلاح إلى مواجهة وصدام بين الدولة والفصائل المسلحة سيكون بالغ الخطورة، وقد يعصف باستقرار البلاد ويفتح الباب أمام تداعيات مجهولة".

وشدد المالكي على أن أي صراع محتمل لن يكون مقتصراً على الصبغة (الشيعية - الشيعية) لأن شرارة الصدام ستطال بنية الدولة والمجتمع وكافة المكونات دون استثناء.