حذر مرصد "العراق الأخضر" المعني بالشأن البيئي من تفاقم مستويات التلوث في نهر دجلة، مؤكداً رصد أكثر من 500 مصدر تلوث دائم على امتداد مجرى النهر، بينها 23 بؤرة حادة في العاصمة بغداد.
وأوضح المرصد في بيان، أن "مصادر التلوث تتمثل بشكل رئيسي في المخلفات الصناعية والطبية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة، التي تُطرح في النهر بصورة مباشرة أو غير مباشرة"، محذراً من أن "أزمة المياه في العراق لم تعد مرتبطة بشح الإطلاقات المائية فقط، بل تحولت إلى تهديد صحي وبيئي وأمني للغذاء والمياه".
وبيّن التقرير أن "نهر ديالى يشكل أحد أبرز مسارات انتقال الملوثات إلى دجلة، بسبب حمله كميات كبيرة من المخلفات الكيميائية والعضوية الناتجة عن عمليات تصريف مياه المجاري في جانب الرصافة".
كما لفت إلى "رصد مركبات كيميائية خطرة، من بينها ثنائي الفينيل متعدد الكلور والفثالات (DEHP)، وهي مركبات يصعب التخلص منها عبر محطات المعالجة التقليدية، وقد ترتبط بمخاطر صحية تشمل الأمراض المزمنة واضطرابات الغدد الصماء".
وأضاف أن "محافظة البصرة تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضرراً، نتيجة وصول المياه إليها محملة بملوثات المحافظات الواقعة شمالاً، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الملوحة وتقدم اللسان الملحي، وجاءت بغداد في المرتبة الثانية، باعتبارها من أكبر مصادر تصريف الملوثات، في وقت يعتمد فيه السكان على نهر دجلة كمصدر رئيسي للمياه وسط انتشار المصبات العشوائية".
وأشار المرصد إلى "تأثر محافظتي واسط وميسان بترسبات الملوثات القادمة من بغداد ونهر ديالى، فيما تواجه ذي قار تراجعاً في جودة المياه وتراكم الملوثات في مناطق الأهوار والمجاري المائية الفرعية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام