حذرت النائبة عن محافظة ميسان، ضحى السدخان، اليوم الثلاثاء، من تفاقم أزمة تلوث مياه نهر دجلة في المحافظة، مؤكدة أن الوضع ينذر بكارثة بيئية وصحية تستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً وفتح تحقيق بشأن توقف مشروع معالجة المياه.
وقالت السدخان، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مبنى مجلس النواب، وتابعته شبكة "الساعة"، إن "تلوث مياه نهر دجلة في ميسان أثر على أكثر من 150 ألف مواطن، لا سيما في قضاء الميمونة وناحية السلام"، مشيرة إلى أن "الجهات المعنية أجرت تحريات بشأن الأزمة، إلا أن المعالجات لم ترتقِ إلى مستوى المشكلة".
وأضافت أن "نسبة التلوث وصلت إلى مستويات خطيرة"، مبينة أن "فحوصات أُجريت على عينات من مياه الإسالة داخل المنازل أظهرت حجم التلوث، فيما أكدت أن المياه التي تصب في النهر عبارة عن مياه مجارٍ ومخلفات، الأمر الذي فاقم الأزمة البيئية".
وأوضحت السدخان أن "منطقة نهر البتيرة تشهد انتشاراً لأمراض عدة، من بينها الجرب وأمراض الكلى والحساسية"، لافتة إلى أن "سكان المنطقة نظموا احتجاجات خلال السنوات الماضية، وزارها مسؤولون، لكن من دون التوصل إلى حلول حقيقية".
وأشارت إلى "وجود مشروع مخصص لمعالجة أزمة المياه، إلا أنه تعرض للإهمال والتجاوزات وتوقف عن العمل"، موضحة أن "المشروع يفتقر إلى الكوادر الفنية والطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل منظومة تصفية ومعالجة مياه المجاري قبل تصريفها إلى نهر دجلة".
وطالبت النائبة الحكومة بـ"التدخل الفوري لمعالجة الأزمة، وفتح تحقيق شفاف لتحديد الجهات المسؤولة عن توقف المشروع في منطقتي البتيرة والسلام، إلى جانب توفير الرعاية الصحية للمصابين بالأمراض الجلدية".
كما دعت وزارات البيئة والموارد المائية والزراعة، فضلاً عن مفوضية حقوق الإنسان، إلى "التحرك العاجل لإنقاذ أهالي المنطقة من تداعيات ما وصفته بالكارثة البيئية والصحية".