أعرب مرصد "العراق الأخضر" البيئي، اليوم الأحد، عن قلقه إزاء غياب الإجراءات الحكومية الملموسة لمعالجة بؤر التلوث في البلاد، رغم مرور أكثر من شهر على إعلان مجلس النواب حالة الطوارئ البيئية وتشكيل لجنة مختصة بهذا الملف.

وذكر المرصد في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، أن "إعلان حالة الطوارئ كان يفترض أن يشكل انطلاقة لتحرك حكومي جاد للحد من التدهور البيئي، إلا أن مرور هذه المدة دون الكشف عن إجراءات ميدانية أو نتائج ملموسة لمعالجة مصادر التلوث يثير تساؤلات بشأن جدية الاستجابة الحكومية وتحويل القرارات إلى خطوات تنفيذية".

وأشار إلى أن "التلوث في العراق تتعدد مصادره، وتشمل الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة الصناعية والنفطية، وحرق النفايات عشوائياً، وتصريف المياه الملوثة في الأنهار والمسطحات المائية، فضلاً عن التجاوزات البيئية التي تتطلب رقابة مستمرة وإجراءات رادعة".

وأضاف المرصد أن "المسؤولين في الوزارات والهيئات المعنية أكدوا أن اللجنة المختصة أوصت بتنفيذ مشاريع قصيرة وبعيدة الأمد لمعالجة الآثار البيئية"، مبيناً أن "المشاريع قصيرة الأمد يمكن إنجازها خلال عام، فيما تتراوح مدة المشاريع طويلة الأمد بين 25 و50 عاماً، وتتطلب تخصيصات مالية ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يواجهها العراق".

ولفت إلى أن "إعلان الطوارئ كان يستدعي تحديد بؤر التلوث ذات الأولوية، وإجراء مسوحات ميدانية لتقييم الأضرار، ووضع جداول زمنية لمعالجة المواقع الأكثر خطورة، فضلاً عن إلزام الجهات المتسببة بالتلوث باتخاذ إجراءات تصحيحية ومحاسبة المخالفين".

وأكد المرصد أن "معالجة الأزمة البيئية تتطلب تنسيقاً فعلياً بين وزارة البيئة والوزارات والجهات المعنية بالصناعة والنفط والموارد المائية والبلديات وأمانة بغداد، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية والاجتماعات الدورية".

وطالب وزارة البيئة بـ"الإعلان عن حصيلة الإجراءات المتخذة منذ إعلان حالة الطوارئ، والكشف عن المواقع التي شملتها الحملات الرقابية، وعدد المخالفات المسجلة والجهات التي تمت محاسبتها، إلى جانب نشر خطة واضحة تتضمن أولويات المعالجة ومواعيد تنفيذها ومؤشرات قياس نتائجها".