لفت رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الأنظار خلال زيارته الأخيرة لواشنطن وذلك بعد ما أظهره من إتقان للبروتوكول وحركة الجسد على عكس الصورة التي بدا عليها في ظهوره الأول عند تسنمه منصب رئاسة الوزراء، فمن هو حسنين الشيخ الرجل الذي هندس حركات الزيدي في أول زيارة خارجية له؟

عُين حسنين رشيد الشيخ، مديرا لدائرة المراسيم في رئاسة الوزراء بأمر من علي الزيدي، وذلك ضمن قرارات شملت تغييرا واسعا في فريق المراسم والبروتوكول.

وهو من مواليد 1979، وحاصل على الدكتوراه في العلاقات الدولية، وماجستير في التخطيط الاستراتيجي، وبكالوريوس في القانون وآخر في التربية الرياضية، يجيد اللغات العربية، والإنجليزية، والفرنسية.

وشغل الشيخ مناصب عديدة منها؛ مُنَسِّب في مكتب رئيس الوزراء، لتنظيم الاجتماعات والتنسيق مع السفارات لتنظيم زيارات الرئيس، ومسؤول مراسم رئيس الوزراء للفترة 2005-2009، ومدير دائرة التنظيم والمراسم لمكتب رئيس الوزراء، للفترة 2009-2014، واستمر في المنصب وكالة إلى عام 2018 ثم أصالة إلى عام 2021، ومستشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في الفترة 2021-2025.

وأشرف على العديد من الاحداث الكبرى في العراق، أبرزها زيارة البابا فرانسيس إلى العراق والتي شملت زيارة لبغداد والموصل وأور، فضلا عن تنسيق القمة العربية، وتنسيق الحضور لمؤتمر الأمم المتحدة، ومنتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، ومؤتمر ميونخ للمناخ.

وقدم الشيخ عشرات الندوات والدورات والمحاضرات في البروتوكول الرسمي والأتكيت الدبلوماسي، والعلاقات العامة، وسلامة اللغة، والمخاطبات الرسمية.
ويعد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي إذ يتابعه مئات الآلاف من العراق والدول العربية، مستفيدين من محتواه الذي يقدمه خلال المحاضرات ويشاركه من خلال هذه المواقع.

كما يعد الشيخ المسؤول الأول عن المظهر الخارجي لرئيس مجلس الوزراء، والوفد المرافق له، وجميع التحركات التي يتضمنها جدول أعمال الزيدي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة.

وأظهر الزيدي، خبرة وبراعة في حركات الجسد وردود الأفعال خصوصا أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما تلاه من اللقاءات الثنائية التي كانت ضمن جدول أعمال الزيارة.

وأشاد خبراء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بالزيدي، خلال لقائه بترامب، وعزوا هذه الثقة التي ظهرت على الزيدي إلى مهندس البروتوكول حسنين الشيخ.

وارتكب الزيدي في ظهوره الأول عند تسنمه منصب رئاسة مجلس الوزراء مخالفات عديدة في البروتوكول الرسمي، ما تسبب في موجات انتقاد حادة له في ذلك الوقت.