أكدت وزارة المالية العراقية أن أي آلية تُعتمد لتسديد الأموال المترتبة بذمة المحكومين في قضايا الفساد يجب أن تضمن استيفاء كامل حقوق الخزينة العامة، وذلك تعليقاً على البيان الصادر عن مجلس القضاء الأعلى بشأن معالجة هذا الملف.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن "دورها يقتصر على الجوانب المالية المتعلقة باسترداد الأموال العامة"، مشددة على "ضرورة أن تكون أي آلية للتسديد ملزمة وقابلة للتنفيذ بما يحفظ حقوق الدولة ويصون المال العام".

وأضافت أن "الإجراءات القضائية المتعلقة بالمحكومين أو طلبات العفو المقدمة إلى المحاكم تدخل ضمن الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، التي تمارس صلاحياتها وفقاً للقوانين النافذة".

وجددت الوزارة تأكيدها على "استمرار التعاون مع السلطة القضائية والجهات الرقابية المختصة، بما يسهم في تعزيز جهود مكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة".

وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن، الجمعة، إعداد خارطة طريق قانونية بالتنسيق مع رئاسة الوزراء، تهدف إلى تخفيف الإجراءات القضائية بحق بعض المتهمين في قضايا الفساد مقابل إعادة الأموال العامة طوعاً، على غرار الآلية التي اتُّبعت في قضية الأمانات الضريبية، مع تطبيقها أيضاً على المتهمين في ملف شركة مصافي الشمال.