نفت وزارة البيئة، اليوم الأحد، صحة الادعاءات التي تحدثت عن عدم صلاحية المياه للشرب والاستخدامات المنزلية في العراق، مؤكدة أن هذه التصريحات تفتقر إلى الدقة العلمية ولا تستند إلى نتائج فحوصات مختبرية موثقة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "التصريحات التي تزعم أن المياه في العراق لا تصلح للشرب أو حتى للاستخدامات المنزلية لا تميز بين نوعية المياه في المصادر المائية ونوعية المياه المجهزة للمواطنين، كما أنها لا تستند إلى عمليات فحص علمية دقيقة أو تحدد مواقع وتوقيتات الفحص".
وأوضح أن "نوعية المياه في نهري دجلة والفرات وروافدهما تختلف من منطقة إلى أخرى، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها التصاريف الملوثة والتعرية والجريان المائي ودرجات الحرارة ونسب التبخر، فضلاً عن القدرة البيئية للأنهار على التفاعل مع مكوناتها المختلفة".
وأشار المختار إلى أن "وزارة البيئة تنفذ برنامجاً وطنياً لمراقبة وتقييم المصادر المائية، يتضمن إجراء مسوحات دورية مرتين شهرياً عبر 73 محطة رصد موزعة في أنحاء العراق، يتم خلالها فحص مؤشرات عدة تشمل الملوحة والتوصيلية الكهربائية والدقائق الصلبة الذائبة والعالقة ونسب الزيوت والأوكسجين المذاب والدالة الحامضية".
وأضاف أن "الوزارة أعدت برنامجاً خاصاً لرصد العناصر الثقيلة في المياه، من خلال تزويد مديريات البيئة بأجهزة فحص محمولة، كما تعمل بالتعاون مع البنك المركزي العراقي على مشروع لإنشاء محطات آلية لتحليل المياه وإرسال نتائجها إلكترونياً إلى مركز وطني مختص بمراقبة نوعية المياه السطحية".
وأكد أن "المياه التي تصل إلى المواطنين عبر دوائر الماء في بغداد والمحافظات تخضع لعمليات معالجة وتعقيم قبل ضخها إلى الشبكات، لتكون صالحة للشرب والاستخدامات المنزلية"، مبيناً أن "هذه المياه تخضع أيضاً لفحوصات يومية ورقابة مستمرة من قبل وزارة الصحة للكشف عن أي تلوث محتمل".
وفي المقابل، لفت المختار إلى أن "التصاريف السائلة للصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئياً تمثل التحدي الأكبر أمام الحفاظ على نوعية المياه في الأنهار"، مشيراً إلى أن "ما لا يقل عن 45% من مياه الصرف الصحي في بغداد تُطرح دون معالجة كاملة، فيما تقترب هذه النسبة من 70% في المحافظات".
وبيّن أن "نسبة معالجة التصاريف السائلة للمنشآت النفطية تصل إلى نحو 90%، في حين لا تتجاوز نسبة المعالجة في القطاع الصحي 40%، رغم أن هذه التصاريف قد تحتوي على ملوثات أكثر خطورة".
وشدد المختار على أن "تطوير البنى التحتية وإنشاء مشاريع المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي في المدن العراقية الكبرى يمثل أولوية أساسية للحفاظ على نوعية المياه، واستعادة كميات كبيرة من المياه المهدورة، والحد من مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بسوء إدارة الموارد المائية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام