21:05:45 2026-06-10 : اخر تحديث
18:15:53 2026-06-10 : نشر في
بغداد - شبكة الساعة
كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمه رئيس الوزراء علي الزيدي يتضمن إجراءات من بينها إلغاء الدعم الحكومي، والبطاقة التموينية، وتخفيض مخصصات شبكة الحماية الاجتماعية والرواتب.
وقال المرسومي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الحكومات تقول إنها خفضت التضخم، لكن السوق يقول شيئاً آخر. نحن نعيش في العراق ونعرف مستوى أسعار السلع وكيف ارتفعت اليوم، بدءاً من السلع الاستهلاكية وصولاً إلى السيارات وغيرها، كما ازداد ارتفاعها بعد إغلاق مضيق هرمز. أما الحديث عن نسبة تضخم تبلغ 1% أو 2% فهو طرح نظري وغير دقيق، إذ إن مستوى التضخم ارتفع بشكل كبير، خصوصاً بعد إغلاق المضيق وتأثر المواطن العراقي بذلك".
وحذر المرسومي من أن "تخفيض سعر صرف الدينار أمام الدولار يأتي في توقيت غير مناسب، في ظل الركود الاقتصادي الذي يعيشه العراق، والتوقف شبه التام للقطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية الأخرى، لذلك ينبغي التريث في اتخاذ مثل هذه القرارات، لاسيما أنها لا تُتخذ من قبل الحكومة وحدها، وإنما بالتوافق مع الكتل السياسية".
ولفت إلى أن "الخيارات باتت محدودة، لكن هناك خيارات صعبة، من بينها بيع أصول الدولة. ولنتذكر التجربة الروسية، إذ إن خصخصة الأصول الحكومية في ظل الفساد قد تعني هدر المال العام. ففي بداية تسعينيات القرن الماضي أدت خصخصة المشاريع الحكومية إلى خسائر كبيرة وارتفاع معدلات الفقر وتراجع مستويات المعيشة".
وكشف عن "وجود ثغرات قد تؤدي، في ظل الفساد، إلى تقييم الأصول الحكومية بأقل من قيمتها الحقيقية، كما أن بيع هذه الأصول سيواجه مشكلة تتعلق بالعاملين فيها، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة البطالة وتقويض الاستقرار الاجتماعي وخلق حالة من الاحتقان الشعبي".
وأشار إلى أن "الأوضاع المالية لن تتحسن كثيراً خلال العام الحالي، في ظل عدم وجود صندوق سيادي، ما قد يدفع إلى السحب من الاحتياطي النقدي. وبحسب الأرقام الرسمية، انخفض الاحتياطي النقدي الأجنبي بمقدار 10 تريليونات دينار بين شباط ومنتصف أيار، في مقابل زيادة الإصدار النقدي إلى 113 تريليون دينار، بزيادة بلغت 8 تريليونات دينار، ما يجعل الخيارات أكثر محدودية".
وأوضح أن "بيع الأصول الحكومية التي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات بأسعار رمزية لا يصب في مصلحة الدولة أو الشعب، ويتطلب دراسة متأنية واعتماد مبدأ التدرج في معالجة هذا الملف، فرغم أن هذه الإجراءات تبدو جيدة نظرياً، فإنها ستواجه عقبات كثيرة على أرض الواقع".
وبيّن أن "برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمه رئيس الوزراء يتضمن إلغاء الدعم الحكومي عن الوقود، وتحرير الأسعار، وربما تعويم العملة، إلى جانب تخفيض الإنفاق الحكومي والرواتب. ويبدو أن خصخصة المشاريع الحكومية تمثل جزءاً من هذه الحزمة الإصلاحية، فضلاً عن إجراءات أخرى تشمل إلغاء البطاقة التموينية وتخفيض شبكة الحماية الاجتماعية، وغيرها من الملفات التي قد تتجه الحكومة إلى تطبيقها إذا استمرت الأوضاع الحالية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم