في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الواقع البيئي للعاصمة بغداد، ينسّق مجلس محافظة بغداد مع وزارة البيئة لإدراج مشروع الحزام الأخضر ضمن خططه المقبلة، بالتوازي مع تحركات لتحديد عائدية أراضٍ حوّلها متجاوزون إلى مكبّات نفايات غير قانونية.

وقال عضو المجلس مزهر علوان الغريري للصحيفة الرسمية التي تابعتها شبكة "الساعة"، إن "تحسين الواقع البيئي يُعد أحد أبرز أولويات الحكومة المحلية في بغداد، في ظل التحديات المرتبطة بالتلوث والتصحر وتراجع المساحات الخضراء".

وأضاف أن "المرحلة المقبلة تتطلب تنفيذ إجراءات عملية ومشاريع فاعلة تسهم في الحد من التلوث والتصحر، فضلاً عن دعم الغطاء النباتي وتوسيع الرقعة الخضراء في مختلف مناطق العاصمة".

وأوضح أن "هناك تنسيقاً مع وزارة البيئة لإدراج مشروع الحزام الأخضر ضمن الخطط المقبلة، لا سيما في مناطق جنوب بغداد التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في النشاط الزراعي وانحساراً في المساحات الخضراء، ما يستدعي برامج عاجلة لمعالجة الاختلالات البيئية واستعادة التوازن".

وأشار إلى "أهمية إطلاق برامج واسعة للحفاظ على النخيل وزيادة أعداده، لما له من قيمة اقتصادية وبيئية وتراثية، فضلاً عن دوره في تحسين المناخ المحلي وخفض درجات الحرارة وتعزيز مكانة العراق في إنتاج التمور".

وفي سياق آخر، لفت إلى أن "المجلس ينسق أيضاً مع أمانة بغداد ودائرة عقارات الدولة لتحديد عائدية أراضٍ حُوّلت إلى مكبّات نفايات غير قانونية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين والمتاجرين بها بصورة غير رسمية".

وأضاف أن "بعض الأشخاص يستغلون أراضي متروكة أو غير مستثمرة داخل المناطق السكنية لتحويلها إلى مواقع لرمي النفايات مقابل مبالغ مالية من السكان دون الحصول على موافقات رسمية"، محذراً من تفاقم هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة.

وشدد على أن "عمليات الطمر العشوائي للنفايات داخل مناطق مأهولة تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة والبيئة"، داعياً إلى "استثمار هذه الأراضي في مشاريع سكنية أو خدمية تسهم في تطوير المناطق بدلاً من تركها عرضة للتجاوزات والإهمال".