حذرت دراسة حديثة صادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية من تحولات سكانية عميقة تشهدها دول المغرب العربي نتيجة الانخفاض المتسارع في معدلات الخصوبة والمواليد خلال العقود الأخيرة.

وأظهرت الدراسة أن "تونس سجلت أدنى معدل خصوبة في المنطقة بواقع 1.53 طفل لكل امرأة، وهو مستوى يقل بشكل واضح عن معدل الإحلال السكاني البالغ 2.1 طفل. كما انخفض عدد المواليد في البلاد بنسبة تقارب 10% سنوياً".

وتابعت أنه "في المغرب، بلغ معدل الخصوبة 1.97 طفل لكل امرأة، وهو الأدنى في تاريخ البلاد، بينما سجلت الجزائر معدل 2.61 طفل لكل امرأة، إلا أن الدراسة أكدت استمرار الاتجاه التنازلي بوتيرة متسارعة".

وأرجعت الدراسة "هذا التراجع إلى عدة عوامل من بينها ارتفاع سن الزواج، وزيادة مستويات تعليم النساء، وتأخر دخول الشباب إلى سوق العمل، وانتشار وسائل تنظيم الأسرة".

وحذرت من أن "استمرار هذا المسار سيؤدي إلى ارتفاع نسبة كبار السن، وزيادة الضغوط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، إضافة إلى تراجع حجم القوى العاملة مستقبلاً وتأثير ذلك على النمو الاقتصادي والإنتاجية".

وأكدت أن "الهجرة لن تكون حلاً كافياً لمعالجة هذه التحديات، نظراً لأن دول المنطقة تعد مصدراً للهجرة أكثر من كونها وجهة لاستقبال المهاجرين".