كشف مرصد العراق الأخضر، اليوم الاثنين، عن وجود 23 بؤرة تلوث منتشرة على طول نهر دجلة داخل العاصمة بغداد، محذرًا من تداعيات خطيرة تهدد البيئة والصحة العامة والثروة السمكية.
وقال المرصد في بيان، إن "هذه البؤر تتمثل بأنابيب ومنافذ تقوم بتصريف مياه الصرف الصحي الثقيلة غير المعالجة، إضافة إلى المخلفات الصناعية والطبية مباشرة إلى مياه النهر".
وأوضح أن "من أبرز مصادر التلوث مصبات الأنهر الفرعية والمجاري المائية المرتبطة بدجلة، وعلى رأسها نهر ديالى الذي وصفه بأنه أكبر مصدر ناقل للتلوث إلى نهر دجلة بسبب حمله كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة والمخلفات الصناعية القادمة من محطات مجاري الرصافة".
وأضاف المرصد أن "المستشفيات والمراكز الطبية القريبة من ضفاف الأنهر تعد من المصادر الخطرة للتلوث، إلى جانب المنشآت الصناعية ومحطات الطاقة ومشاريع تصفية المياه، فضلًا عن المصبات العشوائية والوديان التي تصب في النهر من المحافظات الشمالية".
وحذر المرصد من أن "انخفاض مناسيب المياه وشح التدفق يزيدان من تركيز المواد السامة داخل النهر، ما يؤدي إلى أضرار كبيرة على الثروة السمكية ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الصحي للمواطنين".
وأشار البيان إلى أن "مناطق جنوب شرق بغداد شهدت خلال شهر نيسان 2026 أزمة تلوث بيئي حادة نتيجة جرف السيول لترسبات طينية ومخلفات مياه ثقيلة راكدة في نهر ديالى، إضافة إلى رصد بقع نفطية ومياه صرف صحي غير معالجة".
وأكد المرصد أن "استمرار تدفق الملوثات إلى نهر دجلة دون معالجة حقيقية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة البيئية والصحية، خصوصًا مع تراجع مستويات المياه وارتفاع نسب التلوث في الأنهار الرئيسية داخل العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام