كشف الخبير النفطي نبيل المرسومي، اليوم السبت، عن حجم الانكشاف الاستراتيجي الذي يعانيه العراق نتيجة اعتماده شبه الكامل على مضيق هرمز، مؤكداً أن البلاد تمتلك طاقة تصديرية برية معطلة تصل إلى مليوني برميل يومياً، لكنها محجوزة نتيجة خلافات قانونية وفنية.
وأوضح المرسومي، في منشور على "فيسبوك"، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الهدر في الطاقة التصديرية البديلة يتركز في مسارين شماليين باتجاه البحر المتوسط، الأول هو الخط العراقي - التركي الذي يربط حقول كركوك بميناء جيهان بطاقة تصميمية تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، إلا أن الخطين المكونين لهذا المسار معطلان ويحتاجان إلى إعادة تأهيل شاملة".
وتابع أن "الثاني هو خط أنابيب إقليم كردستان الواصل إلى جيهان بطاقة 500 ألف برميل، لكنه يصدر حالياً كميات متذبذبة لا تتجاوز 250 ألف برميل بسبب التعقيدات القانونية المرتبطة بملف التصدير".
وأشار المرسومي إلى أن "مقارنة العراق بجيرانه توضح فجوة كبيرة في أمن الطاقة، فالسعودية تصدر 3.8 ملايين برميل يومياً عبر خط شرق-غرب مع خطط للوصول إلى 5 ملايين برميل، بينما تؤمن الإمارات تصدير 1.9 مليون برميل يومياً عبر خط حبشان-الفجيرة بعيداً عن المضيق".
وأوضح أنه "بالتالي، يظل العراق مضطراً لتصدير نحو 90% من نفطه عبر مضيق هرمز، مما يجعله الطرف الأكثر تأثراً من أي اضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة، مقارنة بمرونة الدول المجاورة التي وفرت مسارات بديلة".
وحذر المرسومي من أن "بقاء العراق رهينة لمسار مائي واحد يضع اقتصاد البلاد ومستقبل أجياله على المحك"، مؤكداً أن "إعادة تفعيل الأنابيب المعطلة لم تعد ترفاً، بل ضرورة وجودية لضمان استمرار تدفق شريان النفط بعيداً عن تقلبات المضائق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام