طرح مدير إعلام رئيس الوزراء علي الزيدي، عبد الزهرة الهنداوي، رؤية بشأن مشروع تأسيس "صندوق الأجيال" في العراق، واصفاً إياه بالخطوة الاقتصادية الجريئة التي يمكن أن تغير طريقة إدارة الثروة الوطنية، من خلال الانتقال من الاعتماد على الإيرادات والإنفاق الآني إلى استثمار الموارد في مشاريع طويلة الأمد تضمن عوائد مستدامة للأجيال المقبلة.

وقال الهنداوي إن نجاح المشروع يتطلب حسم ثلاثة ملفات أساسية، تشمل وضع أساس قانوني وتشريعي واضح للصندوق، وتحديد مصادر تمويل مستدامة تستند إلى إيرادات الموارد الطبيعية وتنمية الأصول، فضلاً عن تحديد طبيعة المشاريع التي سيتولى تمويلها أو الاستثمار فيها.

وشدد على أهمية إرساء منظومة حوكمة ورقابة تضمن حماية أموال الصندوق، وتحديد علاقته بالمؤسسات الاستثمارية القائمة، وفي مقدمتها صندوق العراق للتنمية، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مثل الكويت والنرويج، بما يتناسب مع خصوصية الاقتصاد العراقي.

ويُعرّف صندوق الأجيال بأنه صندوق ادخار واستثمار سيادي تخصص الدولة من خلاله جزءاً من ثرواتها وإيراداتها الحالية لتكوين أصول مالية واستثمارات طويلة الأمد، بهدف ضمان استفادة الأجيال المقبلة من الموارد الطبيعية، ولا سيما النفط والغاز، بوصفها ثروات قابلة للنضوب.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار عادل الياسري قد أعلن، أمس الثلاثاء، أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيباشر توزيع سندات مبادرة "وطن" على المواطنين مطلع عام 2027، مؤكداً العمل على إنشاء مدن عصرية متكاملة على مساحة 10 آلاف دونم، إلى جانب تحويل صندوق الأجيال إلى مؤسسة استثمارية برأس مال كبير، تُوظف عوائده في تنفيذ مشاريع كبرى.