حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تداعيات قرار البنك المركزي العراقي زيادة حصة المسافر من الدولار إلى 3 آلاف دولار في كل مرة، معتبراً أن الخطوة قد تخفف ارتفاع سعر العملة في السوق الموازية بصورة مؤقتة، لكنها لا تعالج الأسباب الحقيقية وراء تنامي الطلب على الدولار خارج القنوات الرسمية.

وقال الهاشمي، في تدوينة تابعتها شبكة "الساعة"، إن "القرار يمثل محاولة لضخ كميات إضافية من العملة الأجنبية في السوق وتقليص الفارق بين السعرين الرسمي والموازي، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى استنزاف جزء من الاحتياطيات الدولارية، من دون معالجة جذور المشكلة".

وأشار إلى أن "معالجة صعوبات التحويلات الخارجية للتجار وتوسيع التسهيلات المصرفية تمثلان خياراً أكثر فاعلية، لأنهما تساعدان على جذب الطلب على الدولار إلى القنوات الرسمية بدلاً من استمرار تغذية السوق الموازية".

وكان المجلس الوزاري للاقتصاد قد ناقش، قبل يومين، ملف سعر صرف الدولار، وأعلن محافظ البنك المركزي زيادة حصة المسافر من ألفي دولار إلى 3 آلاف دولار في كل مرة، ضمن مخرجات اجتماع عُقد في بغداد بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأنين المالي والاقتصادي.

وفي 15 تشرين الأول 2026، أعلن البنك المركزي تطبيق آلية تنظيمية جديدة لمنح الدولار للمسافرين بالسعر الرسمي، حددت الحصة بألفي دولار كل شهرين، وبواقع ست مرات كحد أقصى خلال العام.