18:44:44 2026-02-24 : اخر تحديث
18:31:03 2026-02-24 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
فجرت تصريحات أطلقها عثمان الشيباني النائب عن ائتلاف دولة القانون والمقرب من زعيمه نوري المالكي، ردود أفعال عراقية غاضبة على الصعيد الرسمي والشعبي في المحافظات السنية، بعد أن اتهم الشيباني أهالي تلك المحافظات بتسليم مناطقهم لتنظيم "داعش" عام 2014.
"تخوين السنة بسقوط مدنهم عام 2014" تهمة متجددة تنفيها الوقائع
— الساعة (@alssaanetwork) February 22, 2026
تصريحات تتهم أهالي نينوى والأنبار وصلاح الدين بالتسبب بسقوط مدنهم عام 2014 تعيد جدل "التخوين" إلى الواجهة، في مقابل تقارير وشهادات رسمية حملت مسؤولية الانهيار لقيادات عسكرية وأمنية آنذاك. بين الروايات المتضاربة، تبقى… pic.twitter.com/p9OdVZ9S9m
وقال الشيباني في تصريحات صحفية مؤخرا: إن "المحافظات السنية لم تكن لتسقط عام 2014 لولا رغبة أهالي وسكان تلك المحافظات بذلك".
وفي المواقف الرسمية الرافضة لاتهامات النائب الشيباني دعت عضو مجلس النواب سمية الخابوري الشيباني إلى تقديم اعتذار لسكان المناطق المنكوبة بعد تحميلهم مسؤولية إسقاط مدنهم بيد "داعش".
وقالت الخابوري في حديث لشبكة "الساعة": إن "اختزال مأساة سقوط المحافظات بيد التنظيم الإرهابي برغبة أهلها يُعدّ ظلماً تاريخياً وأخلاقياً بحق ملايين العراقيين الذين دفعوا الدماء ثمناً لمواجهة الإرهاب، وفي مقدمتهم أبناء محافظة نينوى".
وأضافت أن الموصل وسائر المدن التي اجتاحها التنظيم، كانت ضحية انهيار أمني وإداري واضح، ونتيجة مباشرة لسياسات خاطئة وإدارة مرتبكة للملف العسكري والاستخباري، لا نتيجة رغبة شعبية كما ورد في التصريح"، مستغربة كيفية أن "تُختطف مدينة بأكملها، ويُهجّر أهلها، وتُدمر بيوتها، وتُستباح حرماتها، ثم يُقال بعد ذلك إن أهلها أرادوا ذلك!".
وأشارت الخابوري إلى أن "أبناء نينوى كانوا أول المتضررين من بطش التنظيم، وأول من قاومه بصبرهم وثباتهم، وقدّموا آلاف الشهداء والضحايا، ومن غير المقبول تحميلهم وزر انهيار مؤسسات الدولة أو إعفاء الجهات التي كانت تتولى المسؤولية آنذاك من تبعات قراراتها السياسية والأمنية".
وتابعت: أن "مراجعة تلك المرحلة يجب أن تقوم على الحقائق والوثائق، لا على روايات تُحمّل الضحية مسؤولية الجريمة، فالدولة القوية لا تُقاس بالشعارات، بل بقدرتها على حماية مواطنيها وصون أراضيها ومنع سقوط مدنها خلال ساعات".
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمواقف استنكرت تلك التصريحات وأكدت أنها تعيد ذات النهج في استهداف أبناء المحافظات المحررة (نينوى والأنبار وصلاح الدين)، وأكد كثير من المدونين أن تصريحات الشيباني لم تكن خطأ في التعبير وإنما جاءت لتعبر عن ذهنية بعض الأطراف الحزبية الحاكمة والمتنفذة في العراق والتي تسعى بكل الطرق إلى استهداف تلك المحافظات.
كما أكد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه التصريحات جاءت كمحاولة لإبعاد التهم عن نوري المالكي المتهم الأول والرئيس بسقوط المدن بيد "داعش"، سواء عبر إصدار أوامر مباشرة منه إلى القوات العسكرية بالانسحاب المفاجئ بعد أن هاجم مئات من مسلحي "داعش" الجزء الغربي من الموصل، أو عبر إخفاق وفشل المالكي في إدارة الملف الأمني بسبب اعتماده على قيادات عسكرية كانت تضلله بمعلومات كاذبة لسنوات طويلة.
في هذا السياق أكد الناشط عمار الجبوري وهو من سكنة محافظة صلاح الدين رفض الأوساط الشعبية لتصريحات الشيباني التي وصفها بالطائفية التي تستهدف النيل من سكان المدن المنكوبة بسياسات المالكي لغاية اليوم.
وقال الجبوري في حديث لشبكة "الساعة": إن "الجميع يعلم أن المالكي والقيادات العسكرية العليا كعلي غيدان وعبود قنبر ومهدي الغراوي كانت المسؤولة المباشرة عن سقوط المدن العراقية بيد داعش بسبب الفساد والغش والأكاذيب والسرقات والمنتسبين الفضائيين وغيرها، والأهم من ذلك التعمد في الانسحاب من أجل تسليط داعش على تلك المناطق انتقاما منها لأغراض سياسية داخلية وخارجية خدمة لصالح إيران ومشروعها في المنطقة آنذاك".
وأضاف أن "اللجان التحقيقية أثبتت تقصير المالكي وقادته العسكريين في ملف سقوط الموصل، لذلك فأنهم الذين يجب أن يوجه لهم التهم بسيطرة داعش على المدن، لا الأهالي العزل الذين لا حول لهم ولا قوة".
بالمقابل، شدد الحقوقي علي المحمدي وهو من سكنة محافظة الأنبار على ضرورة رفع دعاوى قضائية ضد النائب الشيباني بالرغم من أن أي إجراءات لن تصدر بحقه كونه نائبا يتمتع بالحصانة البرلمانية فضلا عن الحصانة السياسية لقربه من المالكي الرجل الأكثر تحكما في المشهد السياسي العراقي.
وأضاف المحمدي في حديث لشبكة "الساعة": أن ما جاء في تصريحات الشيباني مجرد أكاذيب وافتراء، لأن الأهالي في العديد من المدن والمناطق العراقية قاتلوا إلى الرمق الأخير رغم فرار القوات العراقية أمام مسلحي داعش"، مبينا أن "ما حدث في قضاء حديثة بالأنبار وقضاء الضلوعية وناحية العلم في صلاح الدين، ومناطق أخرى دليل على رفض سكان المحافظات المنكوبة لفكرة الإرهاب ودولة داعش الإرهابية".
من جهته عبر الناشط السياسي محمود الغانم وهو من سكنة مدينة الموصل عن استغرابه لطرح ذات الأفكار المريضة التي تحاول تبرئة المتهمين من كبار المسؤولين واتهام الضحايا من المدنيين.
وقال الغانم في حديث لشبكة "الساعة": إن "سكان الموصل ارتبط بذاكرتهم أن سقوط مدنهم بيد داعش كان سببه القائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي"، مبينا أن "الأمر الذي يثير الحزن هو أن الكثير من فئات الشعب العراقي ما يزالون يصدقون كذب أبواق السلطة بخصوص ما جرى في الموصل وغيرها من المحافظات المنكوبة".
وأوضح أن "الكثير من العراقيين يجهلون أن المدن لم تسقط في حزيران 2024 ولكنها كانت فعليا بيد الإرهاب قبل ذلك بسنوات لكن القيادات الأمنية كانت تكذب على القائد العام بتقارير مضللة عن الوضع الأمني، وكانت تخفي حقيقة أن الفرق العسكرية العراقية كانت لا تضم سوى نصف المقاتلين بسبب أن النصف الآخر هم من المنتسبين الفضائيين الذين تذهب رواتبهم للقيادات العسكرية".
وختم الغانم حديثه بالقول: إن "من الجريمة توجيه التهم بخصوص سقوط المدن بيد داعش للمدنيين العزل الذين حرمتهم السلطة قبل 2014 من امتلاك حتى السلاح الشخصي وتحولوا إلى ضحية للتنظيم المتطرف يقتل ما يشاء منهم، بينما تبرأ الحكومة العراقية التي كانت تمتلك أكثر من 10 فرق عسكرية في 3 محافظات وجميعها لم توجه رصاصة واحدة ضد مسلحي داعش الذين هاجموا تلك المحافظات".
وفي العام 2015 حملت لجنة التحقيق البرلمانية بسقوط الموصل نوري المالكي و35 مسؤولا المسؤولية عن سقوط مدينة الموصل في حزيران 2014.
وحملت اللجنة 36 مسؤولا عسكريا ومدنيا المسؤولية عن سقوط الموصل في مقدمتهم المالكي ومسؤولين سابقين في عهد حكومة المالكي ومنهم وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي، والقائم بأعمال وزير الدفاع سعدون الدليمي، وكذلك مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة فاروق الأعرجي، ورئيس أركان الجيش بابكر زيباري، ومعاونه عبود قنبر، وقائد القوات البرية علي غيدان، وقائد عمليات نينوى مهدي الغراوي وقائد الشرطة في نينوى خالد الحمداني.
فالمالكي بحسب التقرير لم يكن يمتلك تصورا دقيقا عن خطورة الوضع الأمني بنينوى، وكان يعتمد في تقييمه على تقارير مضللة ترفعها القيادات العسكرية والأمنية، دون التأكد من صحتها وغالبا ما تكون عبر اتصالات هاتفية مباشرة بالقادة دون المرور بسلسلة المراجع.
ورغم مرور سنوات على كتابة تقرير سقوط الموصل، إلا أن أي من المسؤولين لم تتم محاسبتهم ومحاكمتهم، رغم تسبب الحادثة المأساوية بمقتل عشرات آلاف العراقيين من العسكريين والمدنيين، إذ وبحسب التقارير والإحصائيات خسرت نينوى لوحدها نحو 40 ألف مدني بسبب احتلال "داعش" والعمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على المحافظة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم