18:16:38 2026-02-23 : اخر تحديث
11:11:26 2026-02-23 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
يواجه تحالف تقدم وزعيمه محمد الحلبوسي سيلا من الاتهامات بالتنازل عن الاستحقاقات السياسية للمكون السني مقابل ضمان مصالح حزبية تمكنه من الهيمنة على القرار داخل البيت السني، وفي مقدمة تلك التنازلات تمكين قوى الإطار التنسيقي الشيعي من التحرك في المحافظات السنية من خلال صفقات أبرمت على حساب حقوق الغالبية العربية السنية في تلك المحافظات.
في الأسابيع الأخيرة فقط وجهت تهم للحلبوسي بمنح القوى الإطارية الشيعية منصب محافظ صلاح الدين، وقبل ذلك منح منصب المحافظ في ديالى لكتلة بدر المنضوية في الإطار الشيعي، إلى جانب التنازل عن منصب رئاسة أركان الجيش العراقي، وذلك بحسب ما أفادت تصريحات وبيانات صادرة عن نواب تحالف العزم بزعامة مثنى السامرائي.
وتعيد التهم الموجهة للحلبوسي بالتنازل عن الحقوق السياسية للسنة في العراق إلى الواجهة التهم السابقة التي وجهت له أيضا في العام 2020 بالتنازل عن الوزارات التي يفترض أن تكون من استحقاق المكون السني في الحكومة المركزية، وذلك مقابل الحصول على دعم القوى الشيعية لضرب خصومه من السياسيين السنة وضمان حصوله على منصب رئاسة مجلس النواب في تلك الحقبة.
آخر ما وجه للحلبوسي، التهم بمنح القوى الإطارية منصب محافظ صلاح الدين، الذي كان من نصيب هيثم الزهوان بعد أن صوت عليه مجلس المحافظة بطريقة مثيرة، جرى بعدها الحديث عن مبالغ مالية كبيرة تتجاوز المليون دولار لكل عضو يصوت على الزهوان الذي ينتمي تارة لكتلة الإعمار والتنمية بقيادة السوداني وتارة أخرى لحزب الجماهير الوطنية بزعامة أحمد الجبوري أبو مازن.
وبحسب النائب عن تحالف العزم رعد الدهلكي فإن "الحلبوسي هو من دار صفقة التصويت على محافظ صلاح الدين وذلك من أجل ضرب جهة سياسية سنية (العزم) كان المنصب ضمن استحقاقها السياسي.
وأشار في تصريحات صحفية تابعتها "الساعة" إلى أن تقدم ومن خلال هذه الخطوة منحت إدارة صلاح الدين إلى القوى الإطارية وتحديدا لمرشح تحالف الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني وحركة العصائب بزعامة قيس الخزعلي، وذلك من أجل ضرب تحالف العزم وإبعاده عن إدارة المحافظة.
ولفت الدهلكي إلى أن "التنازل عن منصب محافظ ديالى الذي كان من حصة القوى السنية وذهب وأصبح من حصة القوى الشيعية، تم بذات الطريقة التي تم التنازل فيها عن منصب محافظ صلاح الدين"، متهما حزب تقدم وزعيمه بالتخلي عن "ديالى في تلك الحقبة والتنازل عن حقوقها لصالح كتلة بدر ومرشحها في ذلك الوقت مثنى التميمي"، مؤكداً أنه "بسبب تنازلات تقدم دخلت قوى الإطار في المعادلة السياسية والإدارية في صلاح الدين كما دخلت من قبل في محافظة ديالى".
ويبدو أن انقلاب الحلبوسي على الحلفاء من القوى السنية لصالح القوى الشيعية لم يقتصر على محافظتي صلاح الدين وديالى، ففي نينوى وبحسب عضو في مجلسها فإن تقدم كانت أول الكتل السياسية التي انشقت عن القوى السنية والتحقت بالقوى الإطارية الشيعية وذلك بسبب الخلافات على تمرير مسؤولي الوحدات الإدارية في المحافظة، وبحسب عضو المجلس الذي أفاد لشبكة "الساعة" دون الكشف عن هويته بأن "تقارب تقدم الذي يمتلك عضوين في مجلس نينوى المحلي مع القوى الإطارية جعل كفة الحكومة المحلية في نينوى من صالح قوى الإطار المنضوية في كتلة نينوى المستقبل والتي يمتلك زعيم حركة بابليون ريان الكلداني الكلمة الفصل فيها".
أما كركوك التي كانت تنتظر حسم منصب المحافظ لصالح القوى العربية، فإن المنصب ذهب لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني بصفقة أيضا مع حزب تقدم الذي انسحب من تحالف القوى العربية والتركمانية واتجه نحو التحالف الذي يديره زعيم الاتحاد الوطني بافال طالباني وريان الكلداني، مقابل الحصول على منصب رئيس مجلس محافظة كركوك الذي كان من نصيب محمد إبراهيم الحافظ، الذي انشق عن حزب السيادة بزعامة خميس الخنجر والتحق بحزب تقدم.
وعقدت جلسة انتخاب الحكومة المحلية في كركوك في آب 2024 في فندق الرشيد ببغداد بحضور 9 أعضاء بينهم 5 من الاتحاد الوطني الكردستاني و3 الأعضاء العرب وعضو واحد من كتلة بابليون.
والأسبوع الماضي، صوت مجلس النواب على تثبيت الفريق الركن عبد الأمير يارالله رئيسا لأركان الجيش بالأصالة، بعد أن كان يشغل المنصب بالوكالة خلال الأعوام الست الماضية، وجاء التصويت خلال جلسة شهدت توترا وشجارا بين رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي المرشح عن كتلة تقدم ونائبه الثاني المرشح عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد الأتروشي وذلك بعد إصرار الحلبوسي على تمرير يارالله للتصويت على التثبيت بالمنصب الذي كان تحالف العزم عن القوى السنية والحزب الديمقراطي الكردستاني عن القوى الكردية يطالبان به.
واستنكرت كتلة العزم النيابية ما وصفتها إجراءات تمسّ ملف التوازن السياسي على المستوى الوطني، ولا تراعي مبدأ الشراكة الحقيقية في إدارة مؤسسات الدولة وتوزيع مواقعها العليا.
وقال النائب عن العزم علي متيوتي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب بمشاركة عدد من نواب التحالف: إن "الحفاظ على الاستحقاقات الوطنية للمكونات يمثل أساساً من الأسس التي تقوم عليها الدولة الدستورية"، معتبراً أن "تكرار مثل هذه الإجراءات يأتي على حساب مبدأ التوازن الوطني".
وحمل متيوتي: "رئيس مجلس النواب مسؤولية التنازل عن هذه الاستحقاقات وعدم مراعاة متطلبات التوازن الوطني"، مشدداً على أن "صيانة حقوق المكونات والحفاظ على الشراكة السياسية يمثلان ركناً أساسياً لاستقرار العملية السياسية وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الدستورية، ما يتطلب مراجعة جادة لهذا المسار وتصحيحه بما يخدم المصلحة العامة".
وفي هذا الصدد، يرى الباحث في الشأن السياسي عادل كمال أن التنازل عن استحقاقات المكون السني لصالح القوى الإطارية يمثل سياسة انتهجها الحلبوسي منذ سنوات من أجل استمرار هيمنته على القرار السياسي السني بدعم من القوى الشيعية المتنفذة.
وقال كمال في حديث لشبكة "الساعة": إن "موضوع التنازل عن الثوابت والاستحقاقات المكوناتية والحقوق الوطنية لا تقف عند الحلبوسي، وإنما تشمل جميع القادة والزعامات السياسية العراقية، وخير دليل على ذلك التناقضات في المواقف التي أبداها مؤخرا زعيم ائتلاف دولة القانون من التعامل مع الولايات المتحدة والفصائل والحشد الشعبي والملف السوري وأحمد الشرع".
وأضاف: أنه "على مستوى القيادات السنية، فإن جميع القيادات قدمت التنازلات عن مطالبات الشارع السني مقابل الحصول على مكاسب سياسية، ولكن لم يسجل أي من تلك القيادات تنازلات للقوى الأخرى كما قدمها الحلبوسي"، حسب قوله.
وأوضح أن "التنازلات الأخيرة لحزب تقدم عن استحقاقات القوى السنية عبر إشراك القوى الإطارية في إدارة المحافظات السنية جاء كمحاولة من الحلبوسي لكسب ود القوى الإطارية التي أغلبها كانت غاضبة على الحلبوسي بسبب موقفه من ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء"، مشيرا إلى أن "زعيم تقدم يسعى لضمان عدم المساس بمنصب رئيس البرلمان الذي كان من حصة حزبه، لا سيما بعد الحديث عن حراك سياسي داخل الإطار لإبعاد هيبت الحلبوسي وتقديم بديلا عنه في المرحلة المقبلة".
وعقب سطوع نجم الحلبوسي وظهوره ضمن قيادة البيت السني بعد اختياره رئيسا للبرلمان عام 2018، هاجمه زعيم حزب الحل جمال الكربولي، واتهمه بالتنازل عن وزارات السنة.
وقال الكربولي بعد تنازل الحلبوسي عن وزارة الشباب والرياضة لصالح القوى الشيعية إنه "من نكد الدنيا أن يتحكم الهواة بمصير السنة، فيتنازل أحدهم عن وزارات المكون لأحد اللواعيب وكأنها ملك لأبيه".
وأضاف: "بدلاً من الاعتراف بفشله أمام المفاوض الشيعي والكردي راح يبرر أن فلاناً فوق الانتماء الطائفي"، متسائلاً "لماذا لم يفعلها مفاوضو الكتل الأخرى؟".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم