12:09:09 2026-01-15 : اخر تحديث
12:09:09 2026-01-15 : نشر في
فريق التحرير ـ شبكة الساعة
يُعد سوق السراي في العاصمة بغداد واحداً من أقدم وأشهر الأسواق التراثية التي تفيض بعبق التاريخ، متميزاً بمكانته الخاصة في قلوب العراقيين كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية والحضارية للمدينة.
ويتربع السوق في جانب الرصافة على ضفاف نهر دجلة، متموضعاً بالقرب من شارع المتنبي الشهير، ليشكل اليوم القلب النابض للفكر والأدب الذي لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن معالم بغداد.
رحلة الوراقين من العهد العثماني
تأسس سوق السراي في القرن السادس عشر الميلادي خلال الحقبة العثمانية، وكان في بداياته مركزاً حيوياً لتجارة الكتب والأوراق والمستلزمات الكتابية التي تخدم الدوائر الرسمية.
ومع تعاقب العقود، شهدت المنطقة تحولات عمرانية كبرى، حيث تحولت من محلة سكنية كانت تُعرف بـ "جديد حسن باشا" إلى مجمع تجاري ضخم يضم مئات المحال والمخازن المتخصصة في صياغة الذهب والحرف اليدوية التقليدية.
جغرافية المكان وذاكرة الوراقين
يمتد السوق في رصافة بغداد بالقرب من شارع الرشيد، ويصل في نهايته إلى جسر الشهداء وحي شارع المتنبي، وهي المنطقة التي وثقها المؤرخون كمركز لإدارة لواء بغداد قديماً.
ويرتبط اسم السوق وظيفياً بوجوده بجانب السراي الحكومي، حيث كان يخدم الموظفين والمراجعين، قبل أن يتطور ليصبح المرجع الأول لسوق المكتبات والقرطاسية في العراق، محتفظاً بطابعه المعماري الفريد رغم تقلب الأزمان.
ملاذ الباحثين عن النوادر والحرف
يشتهر سوق السراي اليوم بتنوع بضائعه التي تمزج بين نوادر الكتب والمخطوطات القديمة التي يندر وجودها في أماكن أخرى، إلى جانب متاجر الذهب التي تعرض تصاميم تراثية وحديثة.
كما يمثل السوق وجهة مفضلة للسياح والباحثين عن السجاد اليدوي والبسط والمقتنيات التقليدية، حيث يمكن للزائر مشاهدة الحرفيين وهم يمارسون مهنهم اليدوية المبدعة في مشهد حي يجسد تمسك العراقيين بتراثهم الأصيل.
صمود الهوية وتحديات التحديث
رغم التحديات الصعبة والفترات المتقلبة التي مر بها العراق، استمر سوق السراي في الازدهار بفضل قيمته الروحية والاجتماعية لدى البغداديين الذين يعتبرونه جزءاً من هويتهم.
ويتطلع أصحاب المحال اليوم إلى حملات تطوير شاملة للمنطقة المحيطة لجذب المزيد من المتبضعين، مع التشديد على ضرورة الحفاظ الصارم على الطابع التاريخي للسوق ليبقى شاهداً حياً على عظمة بغداد الحضارية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم