08:36:28 2026-01-13 : اخر تحديث
08:36:28 2026-01-13 : نشر في
فريق التحرير- شبكة الساعة
يعد المتحف العراقي في قلب بغداد شرياناً حضارياً يربط الحاضر بجذور الإنسانية الأولى، متجاوزاً كونه مجرد مبنى لعرض الآثار ليصبح خزانة لرموز حضارية صاغت وعي البشرية عبر العصور وتكمن أهميته الاستثنائية في كونه الحارس الأمين على نتاج حضارات وادي الرافدين المتعاقبة، ودوره المحوري في حماية التراث الإنساني العالمي من الاندثار.
ومنذ تأسيسه عام 1923، لم تكن رحلة هذا "الحارس الأمين" مفروشة بالورود، فقد خاض صراع بقاء حقيقي واجه فيه جراحاً غائرة وعمليات نهب واسعة النطاق إبان الغزو الأمريكي عام 2003.
واليوم، يعود المتحف فاتحاً أبواب قاعاته الـ 22 أمام الأجيال، ليؤكد أن الذاكرة العراقية عصية على الطمس، وأن إرث سومر وبابل لا يزال ينبض بالحياة في عروق بغداد.
عظمة التأسيس ومسيرة الاستقرار العمراني: انطلقت شرارة التأسيس الأولى للمتحف قبل أكثر من قرن، حينما بدأت بعثات التنقيب في كشف كنوز الأرض التي جُمعت أولاً في مبنى السراي القديم لتوثيق عظمة السومريين والأكديين وبسبب ضيق المكان وتدفق المكتشفات، انتقل المتحف عام 1966 إلى مقره الحالي بمنطقة العلاوي، ليُشيد صرحاً معمارياً وفق أرقى المعايير العالمية التي تليق بعاصمة التاريخ.
روائع الفن القديم وذاكرة الألواح الطينية يحتضن المتحف بين جدرانه قطعاً فنية فريدة تُصنف ضمن أروع ما أنتجته البشرية، ومن أبرزها تمثال الملك "أنتمينا" وقناع "الوركاء" الشهير الذي يجسد ذروة النحت السومري قبل آلاف السنين، كما تصدح في أروقته أصداء "قيثارة أور" العريقة، التي تقف بجانب آلاف الألواح الطينية المسمارية التي دوّنت بواكير القوانين والآداب والعلوم في بلاد ما بين النهرين.
نكبة الغزو واختبار الصمود الحضاري: واجه المتحف العراقي اختباراً وجودياً قاسياً خلال الغزو الأمريكي عام 2003، حيث تعرض لعمليات نهب وصفت بأنها الأكبر في العصر الحديث، مما أدى إلى فقدان آلاف القطع النادرة التي لا تُقدر بثمن وشكل هذا الحدث نكبة ثقافية هزت الضمير العالمي، وأطلقت حملة دولية ومحلية مستمرة حتى يومنا هذا لتعقب الآثار المهربة واستعادة الهوية الوطنية الجريحة.
الافتتاح الكبير: في فبراير 2015، استعاد المتحف نبضه بافتتاحه رسمياً أمام الجمهور، ليكون هذا الحدث رمزاً لإعادة إحياء التراث العراقي واسترداد جزء من الهوية المفقودة بعد سنوات من الترميم والبحث ويتوزع المتحف اليوم على 22 قاعة عرض مرتبة بتسلسل زمني دقيق، تأخذ الزائر في رحلة ملحمية تبدأ من عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى أوج الازدهار في العصر الإسلامي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم